الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تأليف قصص على ألسنة الحيوانات.. رؤية شرعية تعليمية
رقم الفتوى: 209836

  • تاريخ النشر:الأربعاء 27 رجب 1434 هـ - 5-6-2013 م
  • التقييم:
9397 0 341

السؤال

لي سؤال ـ من فضلكم ـ أرجو أن تتسع صدوركم له، لأن به تفاصيل قد تكون ساذجة، ولكنه موقف أحتاج فيه للمساعدة: أكتب قصص أطفال، لم ينشر لي شيء، ولكنني أخطط لذلك، وموضوع القصص هو مجموعة من النصائح للأطفال من منطلق الإسلام ومن تعالميه وأوامره، ولكي أوصل المعلومة بشكل سهل ومبسط أسقطت الأحداث على مجموعة من الحيوانات، كما نرى في بعض أفلام الكرتون ـ دب قطة.... إلخ ـ وتواجهني عدة تساؤلات شرعية بخصوص ما أكتب، لأنني لا أريد أن أكتب شيئا يعاقبني الله عليه في الدنيا والآخرة، فمثلا: هل يجوز أن أذكر أن القطة قالت لصديقتها كذا وكذا؟ وهل يجوز أن أقول أنه دار حوار بين فاطمة والقطة وتعلمت منها شيئا؟ وهل يجوز أن أقول إن فاطمة نهت القطة عن سرقة الطعام وقالت لها آية من القرآن الكريم أو حديثا يحرم ذلك؟ فهذه مواقف تحدث في القصص ـ كما تعلمون ـ تحدث مشكلة فتتحاور الشخصيات، فهل يعتبر هذا من الكذب أو الخداع؟ وهل علي إثم لو فعلت ذلك؟ لنفرض أنني أحاول أن أسقط الأحداث على مملكة النحل والنمل لكي أعلم الأطفال صفات مثل الانضباط والنظام.....إلخ، فهل يجوز أن أقول إن النحلة الصغيرة تعلمت من والدتها كيف تصنع العسل مثلا، أو كيف تصنع الخلية بالشكل الذي نراه؟ لأنه من المعروف أن الله أوحى إلى هذه الحيوانات والحشرات لكي تقوم بعملها، وهذه الحيوانات لا تذهب إلى مدرسة لكي تتعلم أو تقرأ كتابا مثل الإنسان؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا حرج في تأليف القصص الخيالية والحكايات على ألسنة الحيوانات ونحو ذلك، لتقريب المعاني وإيضاح الأفكار، ومعالجة قضايا الواقع بطرق ملفتة للنظر وجاذبة للانتباه، ولا يدخل هذا في الكذب المحرم، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 177705.

ولمزيد الفائدة يمكن الاطلاع على ما أحيل عليه في الفتوى رقم: 132012.

ويتأكد هذا إذا كانت هذه القصص موجهة للأطفال، وراجع الفتوى رقم: 3127.

ولا يخفى أنه من الضروري مراعاة صحة المعاني المستفادة من القصة، وموافقتها لمعاني الإيمان والأخلاق القويمة، ومن ذلك أن نشير دائما إلى أن النعم إنما هي من الله تعالى ابتداءً، بما في ذلك العلم المكتسب، وهذا لا يتعارض مع كونه قد يستفاد من والد أو والدة أو معلم أو مدرسة! فإن الله تعالى هو الذي خلق أدوات العلم ووسائل تلقيه من العقل والسمع والبصر وغيرها، وهو الذي خلق أسباب تحصيله ويسرها. 

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: