الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حقيقة عيسى عليه الصلاة والسلام

  • تاريخ النشر:الإثنين 10 رجب 1423 هـ - 16-9-2002 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 22354
8840 0 369

السؤال

ماذا أفعل عندما يكلمني شخص نصراني متعصب في مجادلات دينية عن سيدنا عيسى وأنا غير مؤهل كلياً للرد مع العلم أنه مديري ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا ينبغي للمسلم أن يخوض في أمور لا يعلم عنها شيئاً، وخاصة في الأمور الدينية التي حكم فيها الوحي، وفصل في جزئياتها، وقد قال الله تعالى: وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً [الإسراء:36].
وقال تعالى: قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [البقرة:111].
فإذا كان هذا الشخص متعصباً، ويفوقك في العلم، ويمكن أن يضغط عليك بالمنصب والمكانة فلا ينبغي لك أن تناقش معه هذه الأمور التي يحتاج صاحبها إلى نوع من التخصص والمراس وقوة المركز.
ولا شك أنك تعلم مكانة الأنبياء جميعاً في هذا الدين العظيم دين الإسلام، فلا يكون المسلم مسلماً حتى يؤمن بجميع الأنبياء، وعيسى عليه السلام من أفضل الأنبياء وهو من أولي العزم من الرسل الذين نوه القرآن الكريم بهم، وأمر نبيناً صلى الله عليه وسلم أن يقتدي بهم ويصبر صبرهم. قال تعالى: فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُل [الأحقاف:35].
وقال تعالى: أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِه [الأنعام:90].
ولكنه ليس بإله ولا ابن إله ولم يصلب.... وحقيقة أمره ما جاء في كتاب الله عز وجل وأخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلانِ الطَّعَامَ...... [المائدة:75].
وقال تعالى: لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ [المائدة:17].
وقال تعالى: وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ [النساء:157].
فهذه عقيدة المسلم تقتضي منه الإيمان بالأنبياء واحترامهم وتوقيرهم... فهم في أعلى القمة من العبودية لله تعالى، وكفى بهذا شرفاً..
وإذا كنت تهتم بهذا الموضوع فعليك أن تطلع على ما كتبه الشيخ أحمد ديدات بجميع اللغات الحية، وتطلع على المناظرات التي أجراها مع كبار القساوسة في الغرب.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: