الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الشك في وصول شيء إلى الجوف أثناء الصيام
رقم الفتوى: 224611

  • تاريخ النشر:الخميس 20 ذو الحجة 1434 هـ - 24-10-2013 م
  • التقييم:
40152 0 215

السؤال

فضيلة الشيخ: أثناء صيامي حينما أتوضأ للصلاة، أحرص على ألا أبالغ في المضمضة، والاستنشاق كما أوصى الحبيب -صلى الله عليه و سلم- وفي إحدى المرات شعرت أن ماءً دخل إلى حلقي رغمًا عني، وابتلعته لأني لم أستطع إخراجه؛ لأنه كان في أقصى حلقي، وفي الحقيقة أنا لست متأكدة هل هو ماء بالفعل أم رطوبة ماء أم وسواس شيطان -أعوذ بالله منه-
لدي سؤال آخر: في الأسبوع قبل الماضي أعدت صيام ثلاثة أيام من شوال، كنت قد علمت أن صيامي فسد فيها، ولكني يا شيخ حينما أردت الإعادة نسيت هل هذه الأيام من الستة من شوال أم قضاء رمضان سابق؛ لأني في شوال صمت قضاءً، وصمت الستة، ولكني لم أستطع التحديد حينما أردت الإعادة، فصمت بنية القضاء فقط. فماذا علي؟
وفي السنة الماضية تقريبًا كنت صائمة، وعلى ما أذكر أني ابتلعت بلغمًا، أو ريقا، نخامة لكن يغلب على ظني أنه بلغم، ولا أذكر هل كان قد وصل إلى طرف لساني أم في وسطه أم في أدنى حلقي لا أذكر بالتحديد، لكني أذكر أني قرأت عدة فتاوى في موقعكم تبين لي من خلالها أن صيامي صحيح والحمد لله، لكني الآن صرت أشك.
فما ذا علي أيضًا أنا لا أذكر إن كان صيامي نفلًا أم واجبا لكن هذه الأيام لم تكن رمضان وهذا أكيد. فما رأي سماحتكم؟
كيف لي أن أتخلص من وساوس الصيام؟
جزاكم الله الجنة. اللهم آمين.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فعلاج وساوس الصيام وغيرها هو الإعراض عنها، وعدم الالتفات إليها؛ وانظري الفتوى رقم: 51601، ورقم: 134196.

وإذا شككت في وصول شيء إلى جوفك، فأعرضي عن هذا الشك، واعملي بالأصل وهو عدم وصول شيء؛ وانظري الفتوى رقم: 12344. ووصول الماء إلى الحلق من غير تعمد لا يفسد به الصوم، هذا على تقدير كونه وصل إلى الحلق، فكيف والأمر مشكوك فيه. وانظري الفتوى رقم: 140655.

وأما ابتلاع النخامة فلا يفسد به الصوم عند كثير من العلماء، ولا حرج عليك في العمل بهذا القول ما دمت مصابة بالوسوسة، فإن للموسوس أن يأخذ بأخف الأقوال حتى يعافيه الله تعالى؛ وانظري الفتوى رقم: 181305.

وأما شكك في فساد صوم أيام القضاء، فلا تلتفتي إليه، فالأصل صحة صومها، والشك في العبادة بعد الفراغ منها لا يؤثر؛ وانظري الفتوى رقم: 120064. وبالجملة فلا تلتفتي إلى شيء من هذه الوساوس ولا تعيريها اهتماما.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: