الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

متابعة الدراسة الجامعية بشهادة حصل فيها بعض الغش
رقم الفتوى: 228424

  • تاريخ النشر:الأربعاء 17 محرم 1435 هـ - 20-11-2013 م
  • التقييم:
2795 0 155

السؤال

أنا طالب أخذت الثانوية من إحدى البلاد العربية، والنظام في تلك البلد قائم على أن معلم المادة هو من يضع الامتحان، وكنت آخذ عنده درسا خصوصيا بأجر، ولم تكن النية إلا ليفهمني المادة فقط، ولكنه كان يحدد لي أشياء دون زملائي، وكان من الصعب أن يحصل أحد عنده على الدرجة الكاملة، لأنه كان يضع بعض الأسئلة الذكية وكان يعطيني تلك الأسئلة في الدرس، وكنت أجيب عليها، لأنني أعرفها، والمهم أنني أنهيت الثانوية، فهل يجوز لي الانتفاع بالدرجات التي أخذتها ودخول الجامعة بها، مع العلم أن النية هي فهم المادة وليس الغش أو الرشوة، والمعلم هو من كان يعطيني بعض الأشياء التي تتعلق بالامتحان، ولم أطلب منه ذلك؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان ما قام به مدرسك هو اطلاعك على مواطن الامتحان فهو من الغش المحرم شرعا، وأنت شريك له في ذلك بإقرارك له بما صنع، والواجب عليك التوبة إلى الله عز وجل مما فعلت، وأما مواصلة الدراسة الجامعية بتلك الشهادة: فلا حرج عليك فيها ـ إن شاء الله ـ إذا تبت مما سلف منك من الغش، وقد سئل الشيخ ابن عثيمينتخرجت من الثانوية ولكنني قد غشيت في بعض المواد الإنجليزية وأنا الآن على مشارف الجامعة ماذا يلزمني في ذلك؟ هل يلزم التوبة في مثل هذه الحالة؟ فأجاب: يلزم عليك التوبة إلى الله عز وجل وألا تعود لمثل هذا، وذلك لأن الغش في الامتحان في أي مادة يعتبر غشا كما هو لفظه، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: من غش فليس منا ـ فعليك أن تتوب إلى الله وادخل الجامعة الآن مع التوبة، واستمر في مجانبة الغش وإذا قدر لك شهادة جامعية بدون غش، فإن الله سبحانه وتعالى يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات. اهـ.

وانظر للفائدة فيما يتعلق بالدروس الخصوصية الفتوى رقم: 25901

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: