الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يصح الصرف إلا إذا كان يداً بيد
رقم الفتوى: 2310

  • تاريخ النشر:الجمعة 24 رمضان 1420 هـ - 31-12-1999 م
  • التقييم:
23324 0 479

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
العبد لله طالب مقيم بدولة أجنبية(الصين) وقد عرض علي شخص من بلدي
العربي كان سيزور الصين أن أسلمه عند وصوله الصين مبلغا معينا من الدولارات
ويقوم هو قبلها بتسليم مقابل ذلك المبلغ بالعملة المحلية إلى أهلي فى بلدي
بعد أن اتفقنا على سعر التحويل بين العملتين مسبقا قبل أن يتم تبادل النقود .
فما الحكم بذلك؟وفى حالة إن استدان مني مبلغا ماياى بالدولارات أثناء تواجده بالصين
فهل يصح أن يسلم إلى أهلي عند عودته المبلغ بالعملة المحلية إذا ما اتفقنا على
سعر تحويل العملتين عند تسليمه الدولارات على اعتبار أنه دين لان العملة المحلية لم تكن موجودة أثناء تسليم الدولارات.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وسلم أما بعد:

      بيع العملات بعضها ببعض هو الصرف، والصرف لا يصح إلا إذا كان يدا بيد وذلك بأن يعطيك عملة وتأخذ مقابلها من العملة الأخرى مباشرة في نفس الوقت من غير تأخير، لما ثبت في الصحيحين من حديث أبي المِنْهَالِ، قال: سَأَلْتُ البَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، وَزَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ عَنِ الصَّرْفِ، فَقَالَا: كُنَّا تَاجِرَيْنِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الصَّرْفِ، فَقَالَ: «إِنْ كَانَ يَدًا بِيَدٍ فَلَا بَأْسَ، وَإِنْ كَانَ نَسَاءً فَلَا يَصْلُحُ»

وهذا لفظ البخاري، ولفظ مسلم: «مَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ، وَمَا كَانَ نَسِيئَةً فَهُوَ رِبًا». والنساء والنسيئة واحد، هو التأخير.

وقد ذكر بعض أهل العلم أنه يغتفر من التأخير ما ألجأت إليه الضرورة الملحة التي لا يمكن أن تتفادى بحال من الأحوال لقوله الله تعالى: (وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه) [الأنعام: 119].
وعلى هذا فإن استطاع صاحبك أن يوكل في الصين من يقبض منك الدولارات عند تسليمه للمبلغ الذي سيدفعه هو لأهلك في بلدك فذلك متحتم للحديث الذي تقدم، ويمكنك أنت أن تقبض عنه بالوكالة ولكن سيبقى المبلغ عندك أمانة فقط فليعلم هو ذلك، وهكذا إذا جاءك في الصين وأراد أن يأخذ منك مبلغا من المال فعليه أن يأمر من يسلم لأهلك مقابل ما أخذه منك مباشرة.

والله تعالى أعلم

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: