الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم منع الزوجة من زيارة أمها إن كانت تفسدها على زوجها
رقم الفتوى: 238867

  • تاريخ النشر:الأحد 2 ربيع الآخر 1435 هـ - 2-2-2014 م
  • التقييم:
3455 0 139

السؤال

تزوجت منذ ستة أشهر، وبيني وبين زوجتي كل ود وخير، أحبها وتحبني وأتقي الله فيها وتتقي الله في، رزقنا الله وأصبحت حاملا، والبيوت لا تخلو من المشاكل، فحدث بيني وبينها بعض المشاكل التي تدخلت فيها والدتها ولم تقم بالحل، بل قامت بتزويد الفجوة بيني وبين زوجتي، رحلت والدة زوجتي، وأصبحت العلاقة بيني وبين زوجتي طيبة، فلم أمنعها من الاتصال بوالدتها والذهاب إليها، فعندما ذهبت إليها وهي على علاقة طيبة بزوجها منعتها من الرجوع إلى بيت الزوجية، ومنعت الزوج من الاطمئنان على زوجته ومعرفة أخبارها ومتابعة حملها، وأخذت هاتفها وأغلقته وحبستها في بيتها بالرغم من أن ابنتها جاءت إليها لا تشكو شيئا وعلاقتها طيبة بزوجها، واعترفت الأم بأنها أعطت الأمان لابنتها حتى تزورها ثم تمنعها من العودة إلي بيتها، فما حكم الشرع في هذه المرأة؟ وماذا يجب على الزوج والزوجة الذين يريدان أن يعيشا مع بعضهما في طاعة الله بعيدا عن المشاكل؟ وهل يجب على الزوج أن يعطي الأمان مرة أخرى ويرسلها لرؤية أمها بالرغم مما حدث؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان الحال كما ذكرت، فإنّ هذه المرأة التي تفسد ابنتها على زوجها وتمنعها من الرجوع إليه، مسيئة ظالمة، ولا يجب على زوجتك طاعتها في ذلك، بل عليها الرجوع لبيتك ومعاشرتك بالمعروف، قال ابن تيمية رحمه الله: الْمَرْأَةُ إذَا تَزَوَّجَتْ كَانَ زَوْجُهَا أَمْلَكَ بِهَا مِنْ أَبَوَيْهَا، وَطَاعَةُ زَوْجِهَا عَلَيْهَا أَوْجَبُ. اهـ

وقال المرداوي رحمه الله: لا يلزمها طاعة أبويها في فراق زوجها ولا زيارة ونحوها، بل طاعة زوجها أحق. اهـ

ويجوز لك منع زوجتك من زيارة أمها أو زيارة أمها لها، طالما خشيت إفسادها عليك، قال المرداوي: لا يملك الزوج منع أبويها من زيارتها على الصحيح من المذهب........ قلت: الصواب في ذلك: إن عرف بقرائن الحال: أنه يحدث بزيارتهما أو أحدهما له ضرر، فله المنع، وإلا فلا.  

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: