الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مراتب الإنكار على من يغش في الامتحانات
رقم الفتوى: 239293

  • تاريخ النشر:الأربعاء 5 ربيع الآخر 1435 هـ - 5-2-2014 م
  • التقييم:
4699 0 209

السؤال

قرأت جوابًا عن أحد الأسئلة، وأرجو قراءته في الرابط التالي، وآسف لطوله:
http://consult.islamweb.net/consult/index.php?
page=Details
ولكني قرأت للشيخ ابن عثيمين التالي: "إذا رأى الطالب، أو الطالبة من يغش في صالة الامتحان، فالواجب أن يرفع أمره إلى المراقبة، أو المراقب، وإذا لم يجدِ ذلك شيئًا فليرفعه إلى المدير، أو المديرة، ولا يحل له السكوت على ذلك؛ لأن الغش من كبائر الذنوب، قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (من غش فليس منا)، وإذا كان من كبائر الذنوب فهو منكر، والنهي عن المنكر واجب، وإذا رفع الطالب الأمر إلى مَنْ يمكنه أن يعاقب على ذلك، ثم عوقب هذا الغاش، فإن ذلك الغاش ليس مظلومًا بهذا، بل هو منصور؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما قال: (انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا) قالوا: يا رسول الله، هذا المظلوم فكيف نصر الظالم؟ قال: (تمنعه من الظلم، فذاك نصره) وإذا دعا الغاش على من أخبر عنه، فإن دعوته لا تقبل؛ لأنه آثم فيها، وظالم، والله تعالى لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ، وأخبر سبحانه وتعالى أنه: (لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ) فدعاؤه لن يستجاب" فبماذا تنصحونني إذا رأيت من يغش، إذا كان شيخنا ابن عثيمين يقول: يجب إخبار المراقب، والجواب الذي في الموقع: لا يقول ذلك؟ وآسف جدًّا على تحويلكم لرابط فيه كلام طويل - جزاكم الله خيرًا -

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فلا تعارض بين ما جاء في الفتوى المشار إليها، وبين ما ذكره الشيخ من وجوب تغيير ذلك المنكر، وأن السكوت عليه مع القدرة على إنكاره حرام، لكنا بينا مراتب ذلك التغيير، فيبدأ بنصح الغاش ليكف مباشرة، فإن فعل فبها ونعمت، وهذا هو المطلوب، وإن لم يُجدِ معه النصح  فيعلم المسؤول ليغير المنكر، ويمنع الطالب منه، لكن محل ذلك ما إذا لم يخش ترتب ضرر بسبب ذلك، ولا حصول مفسدة أعظم من غش الطالب، فإن خشي ذلك فيسع المرء أن ينكر بقلبه، ولا إثم عليه؛ لحديث  أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان. رواه مسلم.

 قال النووي: والنصيحة لازمة على قدر الطاقة، إذا علم الناصح أنه يقبل نصحه، ويطاع أمره، وأمن على نفسه المكروه، فإن خشي على نفسه أذى فهو في سعة. انتهى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: