الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المطيق للصوم لا يجزئه إخراج الفدية

  • تاريخ النشر:الخميس 18 شعبان 1423 هـ - 24-10-2002 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 24207
3982 0 247

السؤال

بسم الله الرحمان الرحيم أما بعد:سيدي الفاضل أمي تريد أن تعرف ماذا تفعل بشأن صيام الدين الذي مر عليه سنوات وهي الآن امرأة كبيرة ولقد كان في ذلك الوقت أي عندما كانت شابة أمهاتهن لا يخبرنهن بشيء وذلك تحت نطاق لا يصح أن تتكلم الأم مع ابنتها في هذه المواضيع فهي تود أن تعرف ماذا تفعل هل تصوم تلك الأيام بالتقريب أم تخرج صدقة وما شابهأتمنى أن تردوا علي في أسرع وقت.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

ما تركته والدتك من صيام رمضان بعد بلوغها، يجب عليها قضاؤه، لأنه دين لله تعالى في ذمتها لا تبرأ إلا بقضائه، ولو طال الزمن بعده، ولا تعذر بجهلها وجوب الصوم، لأنها تقطن في دار الإسلام، ولا يعذر بالجهل بمثل هذا في دار الإسلام، فإن من العلم ما لا يسع بالغاً غير مغلوب على عقله جهلُه، مثل الصلوات الخمس، وأن لله على الناس صوم شهر رمضان، وحج البيت إذا استطاعوه، وزكاة في أموالهم.... وما كان من معنى هذا.
ويجب عليها أن تخرج مع القضاء كفارة، وهي إطعام مسكين عن كل يوم تأخر قضاؤه عن رمضان الموالي من غير عذر، وقدر الإطعام 750غراماً من غالب قوت البلد، فإن كانت أمك فقيرة لا تستطيع إخراج الكفارة فليس عليها إلا القضاء، لقول الله تعالى: ( فاتقوا الله ما استطعتم ) [التغابن:16].
وبالنسبة لتقدير الأيام الفائتة فتعمل بالاحتياط فتصوم ما ترى أنه يبرئ ذمتها ولا يجزئها عن الصوم إخراج الكفارة ما دامت تستطيعه.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: