الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

صيام الجنب صحيح
رقم الفتوى: 242770

  • تاريخ النشر:الإثنين 2 جمادى الأولى 1435 هـ - 3-3-2014 م
  • التقييم:
8220 0 232

السؤال

قبل عدة سنوات - عندما كنت في السادسة عشرة، أو السابعة عشرة - استمنيت في نهار رمضان، وخرج المني، وكنت مدركًا حينها أنه يجب أن أغتسل، وأقضي ذلك اليوم بعد رمضان، ولكني استثقلت الغسل وقضاء اليوم، فلم أغتسل، ولا أعلم حينها كيف أقنعت نفسي بأنني لم أنزل، وأنني على طهارة، واستمررت في الصيام والصلاة وكنت أتوضأ فقط، وبعد عدة سنوات تذكرت أمر ذلك اليوم، وقررت أن أقضي يومًا، وبالفعل صمت يومًا، وأطعمت مسكينًا؛ لأنه مضى عليه عدة رمضانات، وأيضًا قدرت شهرين - الوقت الذي بقيت فيه على جنابة من ذلك اليوم إلى أول غسل اغتسلته بعد ذلك من أجل احتلام، أو استمناء آخر - وقضيت صلوات شهرين - ولله الحمد - فهل صيامي باقي أيام رمضان في تلك السنة، وأنا على جنابة صحيح؟ فأنا مدرك أن اليوم الذي أنزلت فيه المني قد فسد صومه، ولكن سؤالي عن باقي الأيام التي كنت فيها على جنابة، فقد قرأت في موقعكم أنه يجوز للجنب تأخير الغسل إلى ما بعد الفجر، فهل يصح صوم من كان كل الليل وكل النهار في أيام متتابعات على جنابة - كمثل حالي في تلك السنة -؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فصيامك تلك الأيام التي تلت اليوم الذي استمنيت فيه صحيح، ولا يبطله كونك لم تغتسل من الجنابة؛ لأن الغسل من الجنابة ليس شرطًا في صحة الصوم.

وإنما أثمت لأجل أداء الصلاة بغير طهارة شرعية.

وما دمت قضيت تلك الصلوات، وتبت إلى الله تعالى من هذا الذنب، فنرجو أن يقبل الله تعالى توبتك، ويتجاوز عنك.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: