الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم المزاح بمدح الشخص بما ليس فيه
رقم الفتوى: 246382

  • تاريخ النشر:الخميس 26 جمادى الأولى 1435 هـ - 27-3-2014 م
  • التقييم:
4896 0 176

السؤال

بارك الله فيكم على ما تقومونه من مجهود جزاكم الله خيرا: أريد أن أطرح عليكم الحالة أولا: عندما أكون مع أصدقائي في المسجد أو خارجه كثيرا ما نمزح مع بعضنا، فمثلا أقول لصاحبي: والله ما شاء الله عليك أنت شيخ، ما شاء الله انظر العلماء، وأقول يا شيخ متى تعطينا درسا، انظر الخشوع واللحية ما شاء الله عليك يا شيخ.... وكل هذا في إيطار المزح، فهو ليس بشيخ أصلا ولا بعالم، وهو كذلك يقول مثل ما أقول، وذلك للضحك والترفيه.... فهل يجوز لنا المزح بهذه الطريقة أم لا؟.
وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنرى أن الأفضل ترك هذا النوع من المزاح، لما فيه من السخرية، ولما يخشي منه من دخول العجب على قلب من يقال له ذلك، وقصر اهتمامه على العناية بظاهره المجرد دون تزكية باطنه، وقد أخرج البخاري في صحيحه من حديث أبي بكرة ـ رضي الله عنه: أن رجلا ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم، فأثنى عليه رجل خيرا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ويحك قطعت عنق صاحبك، يقوله مرارا، إن كان أحدكم مادحا لا محالة فليقل أحسب كذا وكذا إن كان يرى أنه كذلك، والله حسيبه، ولا يزكي على الله أحدا.

ثم إن من شروط المزاح المباح أن يكون صدقا، والمزاح المذكور في السؤال ظاهره الكذب، إلا أن يكون قصد المازح أن صاحبه كالعلماء والمشايخ في هيئتهم، فحينئذ لا يكون هذا كذبا، إلا أنا ننصح بتجنبه ـ لما سبق أن ذكرنا ـ وانظر لمزيد الفائدة الفتوى رقم: 61644، وما أحيل عليه فيها، والفتويين رقم: 15399، ورقم: 177845.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: