الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حضانة الصبي إذا افترق والداه
رقم الفتوى: 24752

  • تاريخ النشر:الخميس 3 رمضان 1423 هـ - 7-11-2002 م
  • التقييم:
4097 0 241

السؤال

أنا متزوج من امرأة ولي منها ولد وهي تعيش في دولة أخرى وقد عرضت عليها أن تأتي لتعيش معي ولكنها رفضت مع محاولاتي معها عدة مرات، ولكنها رفضت ثم تزوجت امرأة أخرى، وطلبت مني زوجتي الأولى بعد مدة الطلاق، وهي مصرة على ذلك، فطلبت منها أن يعيش الولد معي حتى يواصل دراسته وأهتم بتربيته، وعرضت عليهم أن يعطوني الولد مقابل أن أطلق المرأة ولكنهم رفضوا أي أهل المرأة، وعمر الولد الآن سبع سنوات. فأرجو إفادتي لمن تكون حضانة الولد في هذا السن؟ وهل يحق لي أن لا أطلق المرأة إلا مقابل حضانة الولد مع العلم أني لن أحرم الولد من أمه؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالمرأة مأمورة بمتابعة زوجها تقيم حيث يقيم إلا إن كان في ذلك ضرر عليها، أو كانت قد اشترطت في عقد النكاح أن لا يخرجها من بلدها عند من يصحح هذا النوع من الشروط من أهل العلم.
وعليه؛ فهذه المرأة مسيئة بمعصيتها لزوجها، وعدم متابعته على الإقامة في البلدة التي أقام فيها، وهي مسيئة أيضاً في الحيلولة بينه وبين ولده.
فعليها أن تتقي الله عز وجل في زوجها وولدها، ولا يجوز لها أن تضطر زوجها لطلاقها، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: " أيما امرأة سألت زوجها طلاقاً من غير بأس فحرام عليها رائحة الجنة " رواه الترمذي وحسنه.
وأما عن الولد فالحضانة حق لوالديه ما لم يفترقا، فإن افترقا وكان الغلام مميزاً خير بين والديه على الصحيح من أقوال العلماء، ما لم يسافر الأب سفر نقلة، فإن سافر سفر نقلة فهو أحق بحضانة ولده، وهذا مذهب جمهور أهل العلم الشافعية والمالكية والحنابلة، لأنه أقدر على تأديب الصغير وأدرى بما يصلحه.
ولا يجوز للمرأة ولا لأهلها الامتناع عن تسليم الولد لأبيه في هذه الحالة، لأن حضانته حق من حقوقه، ولا يجوز حبس الولد ليكون تسليمه عوضاً في الخلع، فإن رضي الزوج بطلاق المرأة في مقابل ذلك جاز، قال ابن قدامة رحمه الله في المغني: وخروج البضع عن ملك الزوج غير متقوم، فإذا رضي بغير عوض لم يكن له شيء، كما لو طلقها أو علق طلاقها على فعل شيء ففعلته. انتهى.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: