الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مقياس التشبه بالكفار المنهي عنه
رقم الفتوى: 250213

  • تاريخ النشر:الأربعاء 23 جمادى الآخر 1435 هـ - 23-4-2014 م
  • التقييم:
6017 0 173

السؤال

ما هو التشبه الحرام في الشرع؟ وهل من قصد التشبه بشيء يخص الكافرين داخل في المنهي عنه؟ فأنا مثلا وغيري كثير نقوم بحلق الشعر على تدرج ليتناسق في طوله، وأظن أن هذا مشاهد أيضا عند الكفار، فهل هذا يدخل في التشبه الحرام؟ مع العلم أنني لا أقصد التشبه بهم وما الحكم في ذلك؟ وأيضا أحب إطالة الشعر بحيث يصبح كبيرا بشكل يشبه شعر الطائفة الليبرالية في حلقهم، فهل هذا داخل في التشبه بهم مع أنني لا أقصد ذلك، بل أحب هذا الطول والشكل دون حب للتشبه بذوات هذه الطائفة؟.
وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فضابط التشبه المحرم بالكفار أو الفجار شرعا أن يكون التشبه بهم في ما يختصون به، بحيث يظن من رآه أن صاحبه منهم، وقد سبق التنبيه على ذلك في الفتاوى التالية أرقامها: 3310، 56757، 48765.

ومن هنا، فلا يحرم الشيء لمجرد كون الكفار يفعلونه دون أن يكون خاصًا بهم، إذ ليس ذلك من قبيل التشبه, فلا يحرم على المسلم قص الشعر على طريقة معينة لمجرد أن الكفار يشاركونه فيها إلا إذا كانت هذه الطريقة في القص خاصة بهم، وقد جاء في مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ قوله: مقياس التشبه أن يفعل المتشبه ما يختص به المتشبه به، فالتشبه بالكفار أن يفعل المسلم شيئًا من خصائصهم، أما ما انتشر بين المسلمين وصار لا يتميز به الكفار، فإنه لا يكون تشبهًا، فلا يكون حرامًا من أجل أنه تشبه، إلا أن يكون محرمًا من جهة أخرى. انتهى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: