الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما ينبغي على المرء فعله ليلة زواجه
رقم الفتوى: 2521

  • تاريخ النشر:الأربعاء 6 شوال 1420 هـ - 12-1-2000 م
  • التقييم:
51162 0 459

السؤال

ماهي الشروط التي يتبعها الإنسان في ليلة الدخلة ضمن الشروط الإسلامية التي حللها الله سبحانه وتعالى، وكيف نتعامل مع الزوجة في هذه الليلة؟
ولكم جزيل الشكر

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:        إن الزواج آية عظيمة من آيات الله تعالى، قال عز من قائل ( ومن آيته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون) [الروم: 21] ففي ظله تلتقي النفوس على المودة والرحمة والحصانة والطهر وكريم العيش والستر، وفي كنفه تنشأ الطفولة، وتترعرع الأحداث وترتبط النفوس بالنفوس وتتعانق القلوب بالقلوب ( هن لباس لكم وأنتم لباس لهن ) [البقرة: 187]. فالزواج هو إنشاء لأسرة مسلمة وإقامة للبنة في بناء المجتمع المسلم وكثير من المسلمين - هداهم الله- يبدؤون حياتهم بمعصية الله ولا حول ولا قوة إلى بالله، فتراهم يجلبون المعازف وآلات الطرب والراقصين والراقصات وكل ما يغضب الله تعالى، فعلى المسلم أن يجتنب ذلك. نعم يستحب أن يعلن النكاح ويضرب عليه بالدف لما روى محمد بن حاطب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فصل ما بين الحلال والحرام الدف والصوت في النكاح" رواه النسائي ولا بأس بالإنشاد والغزل في العرس نقل ذلك عن أحمد. ولكن يكون هذا دون اختلاط بين الرجال والنساء لقول النبي صلى الله عليه وسلم للأنصار:       أتيناكم أتيناكم             فحيانا وحياكم       ولولا الذهب الأحمر       ما حلت نواديكم       ولولا الحنطة السمرا       ء ما سمنت عذاريكم فإذا دخلت على أهلك وزفت لك قلت ما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا تزوج أحدكم امرأة أو اشترى خادما فليقل: اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه" [رواه أبو داود]. وعليك أن تجعل بينك وبين أهلك قبل الجماع بريدا من قبلة أو نحوها وأن تتوقى الجماع في الدبر، وكذلك في الفرج حال الحيض لورود الأخبار الدالة على المنع من ذلك والتوعد بالعقاب الشديد لفاعله هذا ونسأل الله أن يوفقك في حياتك وأن يبارك لك في أهلك… .والله تعالى أعلم.       

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: