الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أفضل الأوقات لتلاوة القرآن الكريم
رقم الفتوى: 25666

  • تاريخ النشر:الخميس 24 رمضان 1423 هـ - 28-11-2002 م
  • التقييم:
34452 0 419

السؤال

ما هي الأوقات المستحسن فيها تلاوة القرآن؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فينبغي للمسلم أن يشغل جلَّ وقته بقراءة كتاب الله تعالى وتدبر معانيه، كما كان السلف الصالح يفعلون.
فقد روى أبو داود أن بعضهم كانوا يختمون في سبع ليالٍ، وعن بعضهم في كل ستٍ، وعن بعضهم في كل خمسٍ، وعن كثيرين منهم في كل ثلاث ليالٍ، ومنهم من كان يختم ثماني ختمات، أربعًا بالليل وأربعًا بالنهار، ومن الذين كانوا يختمون ختمة في الليل واليوم عثمان بن عفان رضي الله عنه، وتميم الداري، وسعيد بن جبير، ومجاهد، والشافعي، وآخرون.
إلا أن الراجح هو أن الأفضل عدم ختمه في أقل من ثلاث، لقول عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا أقرأ القرآن في أقل من ثلاث. أخرجه لدارمي.
وإذا لم يستطع الإنسان فعل هذا فإن أفضل الأوقات التي يخصصها للقراءة هي القراءة بالليل، لقول الله تعالى: مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ [آل عمران:113].
ولقوله صلى الله عليه وسلم: نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل. رواه البخاري.
وكان إبراهيم النخعي يقول: اقرءوا من الليل ولو حلب شاة.
قال النووي في كتابه التبيان: وإنما رجحت صلاة الليل وقراءته لكونها أجمع للقلب وأبعد عن الشواغل والملهيات والتصرف في الحاجات وأصونه عن الرياء وغيره من المحبطات مع ما جاء الشرع به من إيجاد الخيرات في الليل. اهـ.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: