الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كل أجزاء الحيوان المباح المذكى حلال
رقم الفتوى: 256669

  • تاريخ النشر:الأحد 10 شعبان 1435 هـ - 8-6-2014 م
  • التقييم:
3307 0 170

السؤال

هل ورد في الشريعة الإسلامية النهي عن أكل أكارع أو رقاب أو رؤوس الجمال سواء بالنص أو القياس أو بأي طريقة من طرق الاستنباط؟. وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلم نقف على أي دليل من الشرع أو كلام لأهل العلم في النهي عن أكل ما ذكر من الجمل المذكى، فكل أجزاء الحيوان المباح إذا ذكي فهي حلال، لعموم قول الله تعالى: وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ {النحل:5}.

وقد ورد عن بعض أهل العلم كراهة أكل بعض أجزاء المذكى، قال المرداوي الحنبلي في الإنصاف: يكره أكل الغدة وأذن القلب على الصحيح من المذهب. اهـ

كما يكرهُ عند الحنفية سَبْعَة أشياء من المذكى هي: الذّكر، والأنثيين، والقبل، والغدد، والمثانة، والمرارة، وَالدَّم الَّذِي يخرج من اللَّحْم، أوْ الكبد، أوْ الطحال. انظر تحفة الفقهاء للسمرقندي.

ولعل السائل قد التبس عليه ما ذهب إليه بعض أهل العلم من نقض الوضوء بلحم الإبل، وأن بعض أجزائها لا ينقض الوضوء، جاء في الروض المربع مع حاشيته لابن قاسم: والسابع أكل اللحم خاصة من الجزور ـ أي الإبل ـ فلا ينقض بقية أجزائها كالكبد والقلب والطحال والكرش والشحم، والكلية بضم الكاف، واللسان، والرأس والسنام والأكارع والمصران، لأن النص لم يتناوله، قال الشيخ: اختاره كثير من أصحابنا، وصححه في التصحيح، وابن عقيل، وجزم به في الوجيز وغيره. انتهى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: