الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم ابتلاع الدم والبلغم والريق وأثره على الصيام
رقم الفتوى: 256705

  • تاريخ النشر:الأحد 10 شعبان 1435 هـ - 8-6-2014 م
  • التقييم:
37498 0 287

السؤال

هناك ثلاثة أيام من رمضان أشك في ‏صيامي لها، وأرجو أن تفتوني هل ‏أعيد صيامها أم لا؟
اليوم الأول: أفطرته بسبب ‏ابتلاعي لبلغم -أكرمكم الله- لكنني لا ‏أذكر إن كنت بالغة في ذلك الوقت أم ‏لا؟
أما اليوم الثاني: فقد شربت ماء قبل ‏لحظات من أذان الفجر، وربما كان ‏قد أذن فعلًا، لكنني أذكر أنني بعد أن ‏شربت بلحظات سمعت الأذان في ‏التلفاز، ولكن ربما كان البث في ‏التلفاز متأخرًا، وأنني بالفعل شربت ‏بعد الأذان، وعندما شربت كنت أشك ‏في ذلك؛ لذا فمع أن نيتي كانت ‏الصيام في ذلك اليوم إلا أنني كنت ‏أنوي إعادة صيامه بعد رمضان، ‏وفي نفس اليوم ابتلعت دمًا خرج من ‏شفتي، وقلت في نفسي: "لا بأس ‏سأعيد صيام هذا اليوم على أي حال". ‏
واليوم الأخير: كان عندما كنت ‏أتوضأ، وبينما كان الماء في فمي ‏حدثني شخص، فابتلعت الماء لأجيبه، ‏وأشك في أنني تعمدت ذلك، فقررت ‏أيضًا أن أعيد صيامه بعد ‏رمضان، فهل يبطل صيامي إذا كنت أصوم ‏وفي نيتي أن أعيد الصيام؛ لأن نيتي ‏تكون مشتتة؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:          

 فقد تضمن سؤالك عدة نقاط, سنجيب عنها كما يلي:

1ـ بالنسبة لليوم الأول الذي حصل فيه ابتلاع بلغم, مع الشك في كونك بالغة حينئذ, فصيامك صحيح, ولا قضاء عليك؛ لأن الأصل عدم البلوغ, واليقين لا يزول بالشك، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 103637.

إضافة إلى أن ابتلاع البلغم لا يبطل الصيام عند بعض أهل العلم, كما سبق في الفتوى رقم: 140053.

 2ـ بخصوص اليوم الثاني, فالظاهر أنك قد شربت فيه, وأنت تشكين في طلوع الفجر, وهذا لا يبطل الصيام عند بعض أهل العلم؛ وراجعي التفصيل في الفتوى رقم: 163341.

 أما ابتلاعك للدم الخارج من الشفة, فإن كان من غير قصد, فلا يبطل الصيام, وإن كان عمدًا فالصوم باطل, ويجب عليك القضاء, كما سبق في الفتوى رقم: 112684.

3ـ  بخصوص ابتلاع الماء أثناء الوضوء مع الشك في كون ذلك عمدًا, فهذا لا يبطل الصيام؛ لأن الأصل عدم العمد حتى يثبت بيقين.

 جاء في حاشية العدوي على شرح الخرشي المالكي: فيه إشارة إلى أن الأصل عدم العمد. انتهى.

وفي البيان على مذهب الشافعية: لأن الأصل عدم العمد. انتهى.

4ـ أما ما يحصل لك من نية العزم على قضاء الصيام, فإذا كنت رفضت نية الصيام, أو أفطرت فعلًا بأحد المفطرات الأخرى، فصومك باطل، ويجب عليك القضاء, وإن كان الأمر مجرد تردد في الفطر، أو اعتقاد بطلان الصوم، فالصوم صحيح؛ وراجعي في ذلك الفتوى رقم:  117282.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: