الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

زواجك منها خير لك ولها

  • تاريخ النشر:الأربعاء 23 رمضان 1423 هـ - 27-11-2002 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 25671
3352 0 201

السؤال

أنا شاب في بداية العشرينيات ولدت ونشأت في بيئه محافظة وعلى ذو حظ عظيم من العلم في دين الله وملتزم وملتحي ولله الحمد ولم أقطع فرضا أو نافلة في حياتي تغربت عن أهلي لطلب علم ما ولكني وقعت في حد من حدود الله وهو (الزنا) والله يعلم أني نادم ومتألم ولن يطيب لي نوم ولا أكل حتى تفتوني في أمري هل لي من توبة خصوصاً أن هذه الفتاة كانت بكراً فماذا أفعل؟ هل يجوز لي أن أتزوجها؟ وإن فعلت فهل يغفر لي ولا أقع في قوله تعالى: (الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات).. وقد استخرت كثيرا بأن أتزوجها ولكن لم أرتح لذلك فلم أستخر من بعدها.. خصوصاً أنني فعلتها باسم الحب..الرجاء أن تجيبوني بأسرع وقت فوالله أني متألم والرجاء الكتمان في هذه الفتوى لأنه لا يعلم بما فعلت إلا الله جزاكم الله خيرا ووفقكم لما فيه خير للعباد.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالذي وقعت فيه أيها السائل استدراج من الشيطان، واتباع للنفس الأمارة بالسوء، وهتك لحرمات الله تعالى، وما حصل منك أمر مشين لا ترضاه لأختك ولا لأمك ولا لابنتك، ولا لإحدى محارمك، والواجب عليك الآن هو أن تستر نفسك بستر الله تعالى، وتتوب إليه من كل ما حصل منك، وذلك بالإقلاع عنه، والندم عليه، والعزم على عدم العودة إليه أبدًا. وللاطلاع على مزيد من الفائدة بهذا الشأن راجع الفتاوى التالية: 22413، 21212، 1106.

أما بالنسبة للزواج من هذه البنت فلا مانع منه إذا صدقت توبتها وحسنت سيرتها، وعُلم ذلك عنها، وهذا هو الذي ننصحك به، سترًا عليها، وإعانة لها على الخروج من الورطة التي وقعت فيها معك، ولعل ما حصل لك من صدود في الاستخارة هو بسبب تخوفك منها في المستقبل، أو عدم قبولك للزواج من زانية، وهذا في الحقيقة شعور يعتري أكثر من وقعوا في مثل فعلك، وبناء على هذا نقول: استخر الله تعالى وامضِ في أمرك، فإن كان خيرًا قدره الله لك، وإن كان شرًّا صرفه الله عنك. وراجع الفتوى رقم: 24204.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: