الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المنازعات لا يمكن الاعتماد في جوابها على السؤال عن بعد، بل لا بد من مشافهة أهل العلم
رقم الفتوى: 257542

  • تاريخ النشر:السبت 16 شعبان 1435 هـ - 14-6-2014 م
  • التقييم:
2910 0 179

السؤال

أجّر أحدهم شقة بعقد إلى أجل مسمى، وكان قد كتب العقد مع سمسار كان هو من أعطاه المفاتيح، واستلم المال منه في المقابل لإيصاله لصاحب الشقة، وقبل انتهاء الأجل بشهرين تقريبا أُخبر من قبل ذلك السمسار أن عليه إفراغ الشقة خلال شهر؛ لأن صاحبها يريدها، وأن عقده انتهى ، وأراه -أي السمسار- النسخة التي يملكها من العقد، وكانت تنتهي قبل التاريخ المدون على النسخة التي يملكها المستأجر بشهر، وعندما أخبره المستأجر أن هذه غلطة يد، وأنهما اتفقا على بعد شهر من التاريخ المدون لدى السمسار، وليس كما هو مكتوب عند السمسار، ولو كان يعلم أن العقد ينتهي قبل ذلك ما أجر الشقة أصلًا و...إلخ أجابه أن العقد فقط هو من يثبت وجودك في هذه العمارة، لكن محتواه غير مهم، ثم عندما حادث شخص قريب للمستأجر وصاحب العمارة كليهما، حادث صاحب الشقة بالهاتف، أخبر المستأجر بعدها أن صاحب الشقة يقول: إنه لا علم له بالعقد، وأنه لا يعطي عقودًا عادة، وأنه أوصى السمسار منذ البداية ألا يؤجر بعد هذا الشهر لأحد، وأنه لا بد من خروجه من الشقة خلال هذا الشهر، واضطر الرجل إلى الخروج دون أي تعويض، وأرشده نفس السمسار إلى شقة أخرى، وأحسب أنه في البداية أخبره أنه لن يأخذ عليه أجرًا في إرشاده، وكنت متأكدًا من هذه المعلومة، لكنني أوسوس كثيرًا فبدأت أشك فيها، ثم بعدها طالبه ببعض المال، فهل يعطيه المال علمًا أنه يرى أنه دفع الثمن وحده، ولم يكن خطأه، والآن يطَالب بمال زائد -جزاكم الله خيرًا-؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فمسائل المنازعات، وقضايا المخاصمات، لا يمكن الاكتفاء فيها، والاعتماد في جوابها على السؤال عن بعد، بل يشافه بها أهل العلم، أو ترفع الى القضاء الشرعي، أو من ينوب منابه. 

وما دام المستأجر يدعي على السمسار حقًّا، والسمسار أيضًا يدعي على المستأجر حقًّا، فإما أن يتفقا فيما بينهما، ثم يسامح كل منهما صاحبه، أو يرفعا المسألة إلى من يفصل بينهما بعد أن يتبين من دعوى كل منهما على صاحبه وحجته.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: