الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

منع الزوجة بضعها من زوجها لكونه يشاهد المحرمات.. رؤية شرعية
رقم الفتوى: 262168

  • تاريخ النشر:الإثنين 24 رمضان 1435 هـ - 21-7-2014 م
  • التقييم:
11181 0 180

السؤال

هل علي ذنب لو منعت نفسي من زوجي لأنه يشاهد أفلاما ومشاهد محرمة ولا يراعي شعوري؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا شك في حرمة مشاهدة الأفلام المشتملة على المناظر المحرمة والموسيقى، ولا شك في وجوب الإنكار على من ابتُلي بمشاهدتها، كما لا شك في مخاطرها على الأسرة ‏والمجتمع، ولتقرير هذه الحرمة تنظر الفتوى رقم: 51769 ، إلا أن مجرد معصية الزوج لربه وفسقه لا يسقط حقوقه على زوجته، لإطلاق أدلة إيجاب هذه الحقوق على ‏المرأة لحالتي عدالة الزوج وفسقه، كقول النبيّ صلى الله عليه وسلم: إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت أن ‏تجيء لعنتها الملائكة حتى تصبح. متفق عليه.‏

فيجب على الزوجة أن تؤدي حق زوجها في الفراش إذا لم يكن عليها ضرر في ذلك، فإن منعته نفسها من غير عذر شرعي فهي ناشزة، وقد عد طائفة من أهل العلم ‏النشوز من كبائر الذنوب كابن حجر الهيتميُّ في الزواجر، والإمام الذهبي في الكبائر، وينظر للفائدة حكم الناشز في ‏الفتوى رقم: 1103.‏

وليس امتناع الزوجة من أداء حق زوجها في الإمتاع أسلوبا شرعيا في إنكار ما يقع فيه من المنكرات؛ لأن ‏من شروط إنكار المنكر ألا يؤدي إلى مفسدة أعظم وإلا كان حراما، ولا شك أن امتناع المرأة من زوجها مع ‏حاجته إليها قد يضطره إلى الوقوع في حرام أكبر من مجرد مشاهدة الأفلام المحرمة، فكيف إذا ‏كان أسلوب الإنكار في نفسه محرما أو كبيرة من الكبائر، كامتناع المرأة من فراش زوجها، فلا شك أن الحرمة ‏تكون أشد.‏

فالواجب على المرأة أن تناصح زوجها بالرفق واللين، وأن تذكره بمراقبة الله له وبالحساب يوم الدين، وأن تعينه على الطاعة، وألا تجالسه حال مشاهدة تلك الأفلام المحرمة، لئلا تكون شريكته في الإثم، وأن تعاشره بالمعروف، وأن تدعو الله أن ‏يهدي قلبه،‏ وللمزيد في كيفية معاملة هذا الزوج تنظر الوصايا المقررة في الفتوى رقم: 249364.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: