الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الدم النازل بعد اليوم الأربعين من النفاس

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 16 شوال 1435 هـ - 12-8-2014 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 263842
5534 0 183

السؤال

بعد أن أنجبت طفلة استمر نزول الدم حوالي أربعين يوما، ثم بدأت أرى مادة صفراء، وبعدها بدأت باستخدام حبوب منع الحمل، وبعد يومين من استخدام حبوب منع الحمل نزل علي دم ليس بالقليل ولا بالكثير لا يشابه الدورة لمدة يومين، ثم بدأ شهر رمضان، وفي أول يوم من رمضان نزل علي الدم بغزارة ولم أستطع أن أميز هل دم الدورة أم لا؟ ولكنه بالنسبة لي لا يشابه دم الدورة، وعندما زرت الطبيبة لم تستطع أن تحكم إن كان دم دورة أو بسبب حبوب منع الحمل واستمر لفترة، ثم بدأ بالتقطع، ينقطع ثم يعود، واستمرت هذه الحالة إلى الثامن عشر من رمضان، ثم بدأت أرى مادة أحيانا تميل إلى اللون البني، وفي العشرين من رمضان لم أعد أرى أي شيء، وبعدها بأربعة أيام تأخرت في أخذ حبوب منع الحمل لمدة يوم، وفي اليوم الذي يليه نزلت علي إفرازات بيضاء وصفراء، وفي اليوم الذي بعده بدأت تنزل علي قطرات دم بصورة متقطعة لا تشابه الدورة، وأنا الآن في اليوم السابع والعشرين من رمضان ولازلت أرى قطرات الدم، وطوال تلك الفترة ـ أي قبل يومين من رمضان إلى الآن ـ اعتبرت نفسي مستحاضة، لأنني لم أستطع التمييز، وكنت أصلي وأصوم، وسؤالي هو: هل أعيد الأيام التي رأيت فيها الدم في رمضان؟ وهل أستطيع أن أعاشر زوجي حاليا؟ وهل أستطيع البدء بصيام الست من شوال وصيام القضاء في حال كان علي القضاء علما بأنني لازلت أرى قطرات الدم؟.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فلا شك في أنك والحال ما ذكر مستحاضة، وقد بينا ضابط زمن الحيض في الفتوى رقم: 118286، فانظريها.

والواجب عليك الآن هو أن ترجعي إلى عادتك السابقة فتعتبريها حيضا، فإن لم تكن لك عادة سابقة فاعملي بالتمييز، فإن لم تكوني مميزة، فإنك تجلسين ستة أيام أو سبعة تعدينها حيضا والباقي استحاضة، فإذا انقضت أيام الحيض فإنك تغتسلين وتصومين وتصلين ولك جميع أحكام الطاهرات في المدة التي تعد استحاضة غير أنك تتوضئين لكل صلاة بعد دخول وقتها، وتصلين بهذا الوضوء الفرض وما شئت من النوافل، ولمزيد التفصيل حول ما يجب على المستحاضة فعله انظري الفتوى رقم: 156433.

وعليه، فلا يجب عليك قضاء الأيام التي صمتها في رمضان إلا الأيام التي تعد حيضا، ويجوز لك صيام الست من شوال وغيرها في الأيام المعدودة استحاضة، كما يجوز أن يجامعك زوجك في تلك المدة، إذ المستحاضة لها جميع أحكام الطاهرات كما مر.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: