الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف يرجع إلى الله مدمن المعاصي

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 13 شوال 1423 هـ - 17-12-2002 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 26411
13088 0 308

السؤال

إخواني في الله :ـ أريد أن أتوب ولكن ذنوبي كثيرة جداً أنا محتاج إلى الله فقير إليه، ولكن كثرة ذنوبي من ممارسة العادة السرية إلى ترك الصلاة، إلى النفاق، والأدهى والأمر رؤية الأفلام الخليعة، وكلما تبت أعود إلى الذنب مجددا ولي إلى الآن مايقرب الخمس سنوات أو الست وأنا على هذه الحالة فهل لي توبة يا الله سامحني يالله سامحني ياالله سامحني . إخواني أنا شاب أبلغ من العمر 25 سنة والذي يزيدني ألما أن الناس يظنون بي الخير لحسن أخلاقي مع الناس ولكني مناقق بهذه الصورة أرضي الناس ولا أخاف الله الله الكبير يا إخواني أنا فشلت في الزواج مرتين، وهذا بسبب رفض الفتيات لي ولا أعرف السبب، ولكني أريد أن أتوب وحسب ادعوا لي ادعو لي أسألكم بالله أن تدعوا لي . ... اللهم سامحني . الفقير إلى ربه الجريح ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فنسأل الله تعالى أن يتوب عليك وأن يغفر لك، وأن ييسر لك سبيل الرجوع إليه، فالله تعالى إذا أراد بعبد خيراً استعمله في طاعته، والواجب عليك أيها السائل أن تعود إلى الله أولاً بفعل أوامره والمواظبة عليها، وعلى رأس تلك الأوامر الصلاة، وبقدر محافظتك على بقية الواجبات يمنُّ الله عليك بترك المحرمات، قال الله تعالى: وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ [العنكبوت:45].
والواجب عليك كذلك لاتقاء المحرمات أن تبتعد عما يثيرها ويقويها كالأفلام المذكورة في السؤال التي فيها من النظر المحرم الممقوت ما تأنف النفوس المسلمة من السماع عنه فضلا عن رؤيته.
وإننا لنحذر الأخ السائل من المداومة على مثل هذه الأمور، لأن الموت يأتي بغتة والعمر يمر سريعاً، فليكن في طاعة الله، والتقرب منه بدلاً من ضياعه سدى، وذهابه هباءً، ولتعلم أن الله تعالى يمن على العبد بالهداية والتوفيق بقدر رغبته في الخير وحبه له، ونفوره من الشر وبعده عنه، قال تعالى: فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى* وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى* فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى* وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى* وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى* فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى [الليل:5-11].
وإن مما يساعدك على التخلص من هذه الأوبئة والأمراض، صحبة الصالحين ولزوم الجماعة التي تعبد الله في المساجد، وحضور حلق العلم، ومتابعة البرامج الدينية في الراديو وسماع الأشرطة الوعظية وغير ذلك، ولمعرفة حكم تارك الصلاة راجع الفتوى رقم: 1145 - والفتوى رقم: 1195، ولمعرفة حكم العادة السرية مع كيفية الوقاية منها راجع الفتاوى التالية أرقامها: 5524 - 22083 - 12596 .
ولمعرفة كيفية التوبة من مشاهدة الأفلام الخليعة وما يعين عن غض البصر راجع الفتوى رقم: 10803 - والفتوى رقم: 21807.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: