الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم طاعة الوالد في الدخول في معاملة مالية محرمة
رقم الفتوى: 274393

  • تاريخ النشر:الأحد 24 محرم 1436 هـ - 16-11-2014 م
  • التقييم:
2142 0 116

السؤال

والدي أعطاني أوراقا ومالا، وطلب مني أن أخرج سيارة بالتقسيط، وأنا أتوقع أنها إيجار ينتهي بالتمليك من وكالة نيسان أو هيونداي، والوالد من النوع الحار، والتفاهم معه جدا صعب لتجربة سابقة، فهل علي إثم عندما أخرج السيارة بالتقسيط -لأني أعرف أنه حرام، وهذا ما سمعته-؟
علما بأني سألتهم: ماذا يصير بالسيارة إذا صار حادث لها؟ فلم يجيبوني بصراحة، وقالوا لي: اذهب للبنك واسأل.
لأنه حدث للوالد موقف مثل هذا، وصار له حادث، ولا عوضوه إلا بـ 600 ريال فقط.
أتمنى تفيدوني بأسرع وقت، وجزاكم الله ألف خير.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن البيع بالتقسيط ليس بمحرم بإطلاق، بل هو جائز في الأصل، إذا ضبط بالضوابط الشرعية المبينة في الفتوى رقم: 4243، والفتوى رقم: 229201.

وأما الإيجار المنتهي بالتمليك: فله صور متعددة؛ منها الجائز، ومنها المحرم، وقد فصلنا ذلك في الفتوى رقم: 165639، والفتوى رقم: 222394.

فينبغي لك التحقق من طبيعة المعاملة قبل الدخول فيها، فإن كانت جائزة فلا إشكال، وأما إن كانت محرمة فلا يجوز لك الدخول فيها، ولا طاعة لوالدك إذا أمرك بذلك؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا طاعة لبشر في معصية الله" أخرجه أحمد، وصححه الألباني. وعليك أن تتلطف وتترفق في الاعتذار له، وأن تسعى في إيجاد بديل سليم من الناحية الشرعية.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: