الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التعزية.. حكمتها.. ومدتها

  • تاريخ النشر:الخميس 14 ذو القعدة 1423 هـ - 16-1-2003 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 27474
37194 1 368

السؤال

هل ورد في القرآن الكريم أو السنة النبوية ما يدل على أنه توجد ثلاثة أيام للعزاء أم أنها عادة اعتادها الناس؟ وشكراً....

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا نعلم دليلاً في القرآن الكريم ولا في السنة النبوية نص على تحديد مدة التعزية، ولكن ذهب جمهور الفقهاء إلى تحديدها بثلاثة أيام، وذهب الثوري وأبو حنيفة إلى أنه لا يُعزى بعد الدفن.
وإنما ذهب العلماء إلى استحباب التعزية حتى ثلاثة أيام استناداً إلى حديث الإحداد الذي يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم: ( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث؛ إلا على زوج أربعة أشهر وعشراً. ) متفق عليه.
وكرهوا التعزية بعد ثلاث إلا لغائب، وذلك لأن المقصود من التعزية سكون قلب المصاب، والغالب سكونه بعد ثلاث فلا يجدد الحزن بالتعزية، أما إن كان المعزَّى غائباً أو المعزِّي ولم يلق أحدهما الآخر فلا بأس أن يعزيه متى لقيه، لأن في التعزية معاني أخرى غير تسكين قلب المصاب كالدعاء وهو مشروع في كل وقت، وممن نقل ذلك النووي في المهذب، والنفراوي في الفواكه الدواني، وابن مفلح في الفروع.
وذهب بعض الفقهاء إلى عدم تحديد مدة التعزية مطلقاً.. نقل ذلك ابن مفلح في الفروع عن جماعة من الحنابلة، ونقله النووي وجهاً عند الشافعية لأبي المعالي الجويني، . والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: