الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

معالجة المرأة للرجال الأجانب بين المنع والجواز
رقم الفتوى: 276034

  • تاريخ النشر:الأحد 8 صفر 1436 هـ - 30-11-2014 م
  • التقييم:
6028 0 198

السؤال

جزاكم الله خيرا عن الموقع، وأثابكم الجنة -إن شاء الله-.
عندي سؤال بخصوص زوجتي: فهي تعمل طبيبة في وحدة صحية قبل التخصص لمدة عام على الأقل، وفي هذه الفترة هي مضطرة لإجراء الكشف على الرجال، والاختلاط، وأنا كزوجها أكره هذا الأمر، ولكني أقبل لأني وعدتها ووعدت وليها من قبل الزواج أن لا أمنعها من العمل، فما هي الضوابط الشرعية التي بتطبيقها نكون قد أصبنا الشرع دون الإخلال بالوعد المسبق؟
من ناحية أخرى: هي تذهب لمدة يومين في الأسبوع بسيارة تنظيم الأسرة للذهاب إلى القرى النائية للكشف على السيدات هناك من متابعة حمل، وغير ذلك من الأمور، ولكن لا يوجد مكان لتركب فيه في السيارة ذهابا وإيابا إلا الكابينة بجوار السائق، فهل يجوز لها هذا؟ علما أنها لا تكون بمفردها، ولكن تكون معها ممرضة، وهذان اليومان اختياريان، أي: ليست مجبرة عليهما، فما قول الشرع في ذلك؟
وبارك الله فيكم، ونفعنا بعلمكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فيجوز لك أن تأذن لامرأتك في العمل طبيبة بشرط خروجها متسترة غير متبرجة، وألا يشتمل عملها على خلوة أو اختلاط مريب بالرجال الأجانب، ويجوز لها معالجة الرجال الأجانب عند الحاجة، وإلا فلا يجوز، جاء في فتاوى اللجنة الدائمة: " ... يجوز لها أن تكشف وتعالج المريض من الرجال إذا دعت الحاجة إلى ذلك، ولم يتيسر من يقوم بذلك من الرجال، وإلا امتنع وتعين أن يتولى علاجه طبيب."

وقولك: إنها مضطرة للكشف على الرجال، إن كان المقصود به: عدم توفر أطباء من الرجال، فهذه حاجة تبيح لها الكشف على الرجال، أما إن كان هناك من الرجال من يكفي للقيام بالكشف على الرجال، ولكن نظام الوحدة الصحية هو الذي يجبرها على الكشف على الرجال، فهذه ليست حاجة معتبرة. 
فإن كان عملها لا ينضبط بهذه الضوابط فلا يجوز لك الإذن لها فيه، سواء كان منك وعد أو شرط سابق بالإذن لها في الخروج إلى العمل أو لم يكن، فإنّ الوعد أو الشرط الذي يخالف الشرط لا يحل الوفاء به.
وأما ركوبها السيارة مع السائق ومعها ممرضة: فهو جائز إن أمنت الفتنة، وانتفت الريبة، وانظر الفتوى رقم: 10690.
لكن إذا كان الذهاب إلى تلك القرى يعد سفرًا عرفًا، فأكثر أهل العلم على عدم جواز سفر المرأة بغير محرم، وانظر الفتوى رقم: 173887.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: