الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

يصلي المريض على أية حال قدر عليها
رقم الفتوى: 27605

  • تاريخ النشر:الإثنين 18 ذو القعدة 1423 هـ - 20-1-2003 م
  • التقييم:
6016 0 331

السؤال

توفى أبي إثر مرض شديد منعه من الصلاة في الفترة الأخيرة فما حكم ذلك وهل عليه إثم كبير؟ علماً بأنه لم يكن يعرف حقيقة مرضه وكان يأمل الشفاء وما منعه من الصلاة هو عدم اطمئنانه لطهارته الشخصية لأنه لم يكن يستطيع الحركة لدورة المياه.وشكراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا تسقط الصلاة عن الشخص البالغ ما دام عاقلاً، وعليه أن يتطهر حسب قدرته، فإن عجز عن مباشرو الطهارة من الحدث بنفسه أو بمن يستأجره بأجرة المثل سقطت عنه، وكذا الطهارة من النجس إذا لم يتمكن من إزالتها من ثوبه أو بدنه، لأن الله لا يكلف نفساً إلا وسعها، وما جعل علينا في الدين من حرج.
وتقرر عند الفقهاء أن المشقة تجلب التيسير، وأن الأمر إذا ضاق اتسع.
وعليه أن يصلي على آية حال، فيومئ برأسه، فإن عجز أومأ بطرفه، فإن عجز أجرى أفعال الصلاة على قلبه، وهذا مذهب جمهور أهل العلم.
وبهذا يكون والدكم رحمه الله تعالى قد ارتكب خطأً نسأل الله تعالى أن يغفر له ويتجاوز عنه، وينبغي لكم الدعاء له والصدقة عنه ونحو ذلك، ولا يصح قضاء الصلاة عنه عند جماهير أهل العلم.
وذهب بعض العلماء كابن عبد الحكم من المالكية إلى أن من مات وعليه بعض الصلوات أنه يجوز أن يستأجر من يصلي عنه ما فاته من الصلوات، ولا دليل على قوله هذا.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: