الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الجرائد المرمية وما يكفي للخروج من الإثم والحرج
رقم الفتوى: 278959

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 2 ربيع الأول 1436 هـ - 23-12-2014 م
  • التقييم:
4672 0 101

السؤال

أرجوكم أريد الجواب الوافي في أسرع وقت، هناك شخص كان مسلما ثم أراد لسبب، من المعلوم أن تعمد إهانة اسم الله كفر، وترون حال مجتمعنا اليوم، فهو يقول كان يوما في باص سفر ونظر من النافذة ووجد جرائد كاملة في مياه المجاري ولم ينتزعها؟ هل كفر؟ أم أن الجرائد الكاملة تتبع أصلا أن المسلم غير مطالب بتفتيش الأوراق؟ أم أن هذا خاص للأوراق؟ أما الحزم الكبيرة فيجب إزالتها، وهل بتركها يكفر؟ إلى الأحوط من أقوال أهل العلم.
وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالواجب صون ما فيه اسم الله عن الامتهان، لكن دون عنت، ولا حرج، لا سيما أن الرامي لها غيرك، وانظر الفتويين التالية أرقامهما: 277546، 261121.

جاء في فتاوى اللجنة الدائمة: يكفيك للخروج من الإثم والحرج: أن تنصح الناس بعدم استعمال ما ذكر فيما فيه امتهان، وأن تحذرهم من إلقاء ذلك في سلات القمامة، وفي الشوارع، والحارات، ونحوها، ولست مكلفاً بما فيه حرج عليك مِن جعل نفسك وقفاً على جمع ما تناثر من ذلك في الشوارع ونحوها، وإنما ترفع من ذلك ما تيسر منه دون مشقة وحرج.

وأما الكفر؛ فلا مدخل له هنا -إن شاء الله- ونذكرك بأن الأصل الإسلام، ولا ينتقل عنه العبد إلا بيقين، ولا دليل على تكفير من ترك الأوراق على النحو الذي ذكرت، ولا على انشراح صدره بالكفر؛ قال تعالى: وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ {النحل: 106/107}.

وراجع الفتويين التالية أرقامهما: 154823، 226693، بخصوص الألفاظ المحتملة للكفر.

وسؤالك هذا، وسابقه، دالان على نوع وسوسة، فنسأل الله أن يعافيك من الوسوسة، وننصحك بملازمة الدعاء، والتضرع، وأن تلهى عن هذه الوساوس، ونوصيك بمراجعة طبيب نفسي ثقة، ويمكنك مراجعة قسم الاستشارات من موقعنا، وراجع الفتاوى التالية أرقامها: 3086، 51601، 147101، وتوابعها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: