الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

رقم الفتوى: 279028

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 2 ربيع الأول 1436 هـ - 23-12-2014 م
  • التقييم:
662 0 114

السؤال

1/ لحاجتي أنا جمال لمبلغ مالي، اتفقت مع مجاهد على أن يقرضني مبلغ 33,350 جنيها سودانيا، أردها له بعد أجل معين، 60,000 جنيه، أجل السداد بموجب شيكات: شيك رقم1 بمبلغ 10.000 جنيه، يليه أجل الشيكان 2 و3 بمبلغ 25.000 جنيه لكل شيك.
2/ من أجل تنفيذ ذلك الاتفاق، حدد مجاهد بضائع، وحدد المشتري لها، وتم تسليم المشتري المحدد، البضائع (على ذمة ادعاء مجاهد) واستلمت من المشتري بواسطة مجاهد مبلغ 33,350 جنيها سودانيا، نقدا.
3/ سددت مبلغ ال 10,000جنيه في تاريخها، كما سددت مبلغ 25,000جنيه على دفعات، بعد ارتداد الشيك رقم 2، وتحريك مجاهد إجراءات لدى الشرطة بموجبه، ورفضه شطبها رغم سدادي قيمة الشيك.
4/ فشلت في سداد الشيك رقم 3 بمبلغ 25,000جنيه سوداني، وأعاده البنك، وحرك مجاهد بموجبه إجراءات لدى الشرطة.
5/ عرض مجاهد أن يبيعني عربة، مدعيا أن العربة تخص والد زوجته بشيك آجل السداد، بمبلغ 75,000جنيه، وبيعها نقدا بمبلغ 50,000جنيه، على أن يخصم من مبلغ البيع، مبلغ الشيك السابق رقم 3 البالغ 25,000جنيه لصالحه.
6/ وتحت إكراه مجاهد، وافقت على شراء العربة بشيك آجل رقم 4 بمبلغ 75000جنيه، وأحضر مجاهد المشتري للعربة، الذي اشتراها بمبلغ 48,000 جنيه، وخصم مجاهد منها مبلغ أل 25,000 جنيه، قيمة الشيك رقم 3. ثم قام بشطب كافة الإجراءات لدى الشرطة.
7/ وعند البيع اتضح أن مجاهد هو المالك للعربة فعلا، وبموجب المستندات، وكما أقر بذلك.
أرجو إفتائي:
أ-حول شرعية، وصحة المعاملة الواردة في الفقرتان: 1 و2.
ب-وإفتائي في شرعية المعاملة المتعلقة بالعربة. فهل يجوز أن يقرضني شخص بضاعة وهو دائن لي، ويبيعها بواسطته لآخر من طرفه، وذلك بغرض تحصيل واستيفاء الدين السابق المستحق له (إن كان مستحقا له فعلا)؟ وما هو مصير ال 75,000جنيه سوداني؟
هل يجوز لي سدادها شرعا لمجاهد؟ وهل يحل لمجاهد استلامها؟
ج-إذا كانت أي المعاملات حرام ماذا نفعل ليغفر الله لنا؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فمحل السؤال قبل الإقدام على المعاملة والوقوع فيها، وخلاصة القول فيما ذكرته حول تلك المعاملة كلها، يتضح منه أنها لم تراع فيها الضوابط الشرعية، لكن لا يمكننا الحكم عليها بالتفصيل، بل ينبغي مشافهة أهل العلم بها منكما معا، لكن للفائدة، وتنزلا عند رغبتك في الجواب عن معاملة بيع العربة نقول: إن ذلك لا يجوز؛ لكونه من فسخ الدين في الدين، كما بينا في الفتوى رقم: 126256

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: