الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم تعاطي الحشيش أحيانا للتخلص من آلام الرأس
رقم الفتوى: 279676

  • تاريخ النشر:الإثنين 8 ربيع الأول 1436 هـ - 29-12-2014 م
  • التقييم:
13051 0 227

السؤال

أتناول الحشيش منذ 5 سنوات، ولقد قطعتها منذ شهر، ولكنها تعز على نفسي كثيرا، ولا أستطيع نسيانها، مع العلم أني أصلي، والحمد لله. هل يجوز تعاطيها مرة في الأسبوع؛ لأني لا أستطيع نسيانها، وأشعر بدوار، وألم في رأسي بين الحين والآخر بسبب تركي للحشيش.
فما الحكم في تعاطيها مرة في الأسبوع لزوال هذا الدوار، والألم؟
نسأل الله الأجر، والثواب لي، ولكم.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فتعاطي الحشيش من كبائر الذنوب، نسأل الله العافية.

  قال الشيخ ابن عثيمين: الحشيش يراه شيخ الإسلام ـ رحمه الله ـ أخبث من الخمر، وهو كذلك، فإن الحشيشة تسكر، وهي شر منه؛ لأنها تؤثر على المخ أكثر مما يؤثر الخمر. انتهى.

وانظر الفتوى رقم: 133387.

  وإذا علمت هذا، فالواجب عليك الامتناع التام عن تعاطي هذا المنكر الملعون متعاطيه، فإن كل وعيد يلحق شارب الخمر، فهو لاحق لمتعاطي تلك الحشيشة الخبيثة، ولا يجوز لك شربها بحال لا للتداوي، ولا لغيره؛ فإن الله لم يجعل شفاءنا فيما حرم علينا.

  قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: الثالثة: التداوي بالمحرم: لا يجوز؛ لنهي النبي صلّى الله عليه وسلّم عن ذلك، حيث قال: «تداووا، ولا تداووا بحرام» ولعموم الأدلة في تحريم المحرم، فهي عامة وليس فيها تفصيل، ولأنه لو كان فيه خير لم يمنع الله العباد منه، بل أحله لهم. انتهى.

فعليك أن تكف كفا تاما عن هذا المنكر، وكلما دعتك إليه نفسك فازجرها، وجاهدها، وذكرها بقبح هذا الأمر، وبغض الله تعالى لفاعله، حتى تألف تركه، وتعتاد الإقلاع عنه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: