الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا دليل على منع المرأة من العمل متى استوفيت الشروط
رقم الفتوى: 28006

  • تاريخ النشر:السبت 7 ذو الحجة 1423 هـ - 8-2-2003 م
  • التقييم:
26005 0 425

السؤال

أعمل في شركة في وظيفة مدير إداري وأرتدي الجلباب والإيشارب ولا أضع المساحيق وأحاول تقوى الله قدر الإمكان ولكنني أتحدث مع الرجال ولكن في أضيق الحدود كما أنني أحاول ألا تكون هناك خلوة في مكان وحدي مع رجل في مكان مغلق، فهل عملي وخروجي من البيت يومياً يعتبر حراماً؟ علما بأنني أستمع إلى الأذكار في العمل وإلى إذاعة القرآن الكريم، كذلك أني لم أنجب ومكوثي فى البيت سيجعلني أضجر مع عمل زوجي إلى ما بعد العشاء ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالأصل في عمل المرأة الجواز، لعدم وجود دليل يمنعها منه، لكن يشترط لعمل المرأة عدة شروط أهمها:
1- ألا يؤدي ذلك إلى فتنة كالاختلاط المحرم بالرجال، أو الخروج بالزينة الفاتنة، أو الخضوع بالقول مع الرجال، أو التعطر عند الخروج.
2- ألا يسبب ذلك تقصيراً في حق الزوج والأولاد والوالدين.
3- أن يكون العمل مباحاً في ذاته، فلا يجوز العمل في أماكن المحرمات كالسينما والمسارح وأماكن شرب الخمور، أو اختلاط الرجال بالنساء اختلاطاً يؤدي إلى فتنة.
4- أن يتحقق بالعمل نفع فعلي لها أو لأمة الإسلام، لا أن يكون العمل مجرد إهلاك للوقت، وخروج للترويح والنزهة، كما هو حال الكثيرات ممن لا يخفن الله تعالى.
وقد سبق بيان ذلك مع ضوابطه كاملة في الفتاوى التالية: 24827 - 5181 - 3859 - 9653 - 1734. فإذا التزمت الأخت السائلة بالضوابط المذكورة هنا، وفي الفتاوى التي أحلنا عليها، فلا نرى مانعاً من عملها مراعاة لحالها مع انتفاء الضرر، لكننا ننبهها إلى أمر مهم ألا وهو أنه لا يجوز لها كشف وجهها أمام رجال أجانب، لأن الوجه هو مجمع محاسن المرأة ومعيار جمالها، وباب الفتنة بها، وقد نص العلماء على ذلك كما نقله ابن مفلح في الآداب عن ابن تيمية رحمهما الله، وراجعي ذلك في الفتوى رقم: 20352 - والفتوى رقم: 20556.
علماً بأن أحوال الناس تختلف باختلاف طبائعهم ومجتمعاتهم، وبناء على هذا الاختلاف تختلف الفتوى في حقهم أيضاً، وهذا أمر غير منكور في الشرع، كما بين ذلك العلماء. وتقدير المصلحة والمفسدة يعود إلى السائل نفسه في مثل السؤال الذي نحن بصدده، فإن وجدت السائلة في نفسها أو فيمن حولها فتنة بخروجها والتعامل معهم، فعليها بلزوم بيتها، وإن لم تجد ذلك بقي حكم عملها على الأصل الذي ذكرناه، وعلى وفق الضوابط التي بيناها.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: