الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

جواب شبهة حول العمليات التجميلية للمرأة
رقم الفتوى: 280318

  • تاريخ النشر:الجمعة 12 ربيع الأول 1436 هـ - 2-1-2015 م
  • التقييم:
7200 0 229

السؤال

كل العالم يستخدم جراحات التجميل دون أن يكون هناك ضرورة طبية ملحة لذلك، فلماذا يحارب المشايخ رغبة النساء في التمتع بمظهرهن الجمالي الذى يتمنينه، والذى طالما حلمن به منذ طفولتهن ونشأتهن؟! مصداقا لقول الله: (أَوَمَنْ يُنَشّؤا فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ) الزخرف (18).

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فيلزم التفريق بين من أسميتهم: "كل العالم "، وبين المسلمين خاصة، فالأولون قد لا يحكمهم ضابط ولا يربطهم رابط إلا ما اتبعوا من أهوائهم، ورب العزة والجلال يقول: وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ {الأنعام:119}، والآخرون يحكمهم حكم الشرع، فهو الحكم في حياتهم وتصرفاتهم، قال تعالى: فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا {النساء:65}.

  فالمرأة لها أن تتزين، والآية التي ذكرتها دالة على أن هذا من شأن المرأة وفي فطرتها وغريزتها، ولا تدل على أن لها أن تفعل في ذلك كل ما تهواه نفسها، فقد جاءت النصوص دالة على تقييد ذلك بما أباح الشرع  دون ما منعها منه، وقد فصلنا القول فيما يجوز وما لا يجوز من العمليات التجميلية، فراجع الفتوى رقم: 17718، والفتوى رقم: 117820. فالنصوص الشرعية ينظر إليها كلها، ويعمل بما دلت عليه من أحكام، ولا يجتزأ بعضها، فيكون الشأن في ذلك شأن من قال الله عنهم: أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ {البقرة:85}.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: