الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أمد انتهاء الحضانة وهل تسقط عن الأب إن تزوج
رقم الفتوى: 280393

  • تاريخ النشر:السبت 13 ربيع الأول 1436 هـ - 3-1-2015 م
  • التقييم:
15055 0 166

السؤال

أريد أن أسأل عن موضوع حضانة الأطفال في حالة الطلاق بين الأبوين، ففي سوريا كان الحكم أن تحتفظ الأم بأطفالها حتى 11 عاما، ثم يخير الطفل بين الاستمرار مع أمه أو العودة إلى أبيه، ولا أعلم هل هذا حكم شرعي إسلامي؟ أم قانون وضعي بعثي؟ وهل المقصود بقوله تعالى: (فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن وأتمروا بينكم بمعروف وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى) وفي حال كانت لأحدهما فما هي حقوق الآخر من حيث رؤيتهما وإمضاء الوقت معهما؟ وأيضا هل يختلف الأمر في حال تزوج صاحب الحق بالحضانة؟ أي إن كان للأم وتزوجت، أو للأب وتزوج، فهل تتغير أحقية الحضانة في تلك الحال؟.

الإجابــة

 الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فقد سبق بالفتوى رقم: 6256، بيان الأمد الذي تنتهي إليه الحضانة، وأقوال مختلف المذاهب في ذلك، بالإضافة إلى ترتيب المستحقين للحضانة بعد الأم، فراجع هذه الفتوى.

وقال الدكتور وهبة الزحيلي: (والأم والجدة أحق بالفتاة الصغيرة حتى تبلغ بالحيض أو الإنزال أو السن؛ لأنها بعد الاستغناء تحتاج إلى معرفة آداب النساء، والمرأة على ذلك أقدر، وأما بعد البلوغ فتحتاج إلى التحصين والحفظ، والأب فيه أقوى وأهدى، وبلوغ الصغيرة إما بتسع سنين أو بإحدى عشرة سنة).
ثم قال عن موقف القانون: (قرر القانون المصري رقم (25) لسنة (1929) أن حق الحضانة ينتهي عند بلوغ الصغير سبع سنين، وبلوغ الصغيرة تسعاً، وكان هذا هو المقرر في القانون السوري، ثم عدل الحكم سنة (1975)، فنصت المادة (146) على أنه: تنتهي مدة الحضانة بإكمال الغلام التاسعة من عمره، والبنت الحادية عشرة) انتهى من الفقه الإسلامي وأدلته.

وإذا تزوجت الأم انتقلت الحضانة إلى من هي أولى بها حسب الترتيب المشار إليه سابقا، وأما الأب فلا تسقط عنه الحضانة بالزواج، بل اشترط بعض الفقهاء عند انتقال الحضانة للأب أو غيره من الرجال أن يكون معه أنثى تصلح للحضانة، وهي قد تكون زوجة، أو محرما تصلح للحضانة، وانظر الفتوى رقم: 96892.

واستحقاق أي من الزوجين للحضانة لا يمنع الآخر من رؤية المحضون أو زيارته كما بينا بالفتوى رقم: 235693، والفتوى رقم: 95544. والقول الفصل عند القاضي الشرعي عند التنازع.

وسؤالك عن آية سورة الطلاق غير مكتمل، وراجع في بعض أحكامها الفتوى رقم: 31165.

والله تعالى أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: