الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

جواز تفضيل بعض الولد ببعض المال عند وجود مسوغ
رقم الفتوى: 28403

  • تاريخ النشر:السبت 14 ذو الحجة 1423 هـ - 15-2-2003 م
  • التقييم:
8273 0 338

السؤال

ماهو حكم الشرع والدين الحنيف في أب أوصى لابنه الطالب، في الجامعة على سبيل الهبة منزلاً لا يملك سواه وهذا الابن والأب لا يوجد لهما سكن سوى هذا المنزل، مع العلم أن لهذا الأب أولاد من زوجة أخرى مطلقة وهؤلاء الأولاد كلهم ميسورون ماديا ولديهم بيوت، وأعمال أخرى، وهؤلاء الأولاد مقاطعون لأبيهم منذ زمن بعيد. أرجو من حضراتكم الإفادة والإجابة على هذا السؤال الهام، وكل الشكر الجزيل لكم يا سادة....

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الأصل وجوب العدل بين الأولاد في العطية على الراجح من أقوال أهل العلم، لما ثبت من نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، ولما في التفضيل من إثارة الأحقاد والضغائن بينهم، إلا أن بعض أهل العلم قد رخص في هذا التفضيل عند وجود سبب مسوغ له، كالمرض أو كثرة العيال أو الاشتغال بطلب العلم ونحو ذلك، ونحيل السائل إلى الفتوى رقم:
6242، ففيها الجواب مفصلاً.
فعلى هذا فلا بأس في تفضيل هذا الأب لولده ببعض ماله -وليس كله- ما دام محتاجاً، لاسيما مع ما ورد في السؤال من يسر حال إخوانه، إلا أننا ننبه إلى أن مجرد العقوق من بعض الأولاد ليس مبرراً لتفضيل غيرهم عليهم، كما أننا ننصح هؤلاء الأولاد المقاطعين لأبيهم، ننصحهم بصلته وبره لأن ذلك واجب عليهم، وقطيعته عقوق ومنكر عظيم يجب عليهم التوبة منه.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: