الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم قول: (إن شاء الله) في نهاية الدعاء
رقم الفتوى: 286390

  • تاريخ النشر:الأحد 4 جمادى الأولى 1436 هـ - 22-2-2015 م
  • التقييم:
37801 0 140

السؤال

عبارة: "إن شاء الله" متى تقال؟ وهل يختم بها الدعاء كما يفعل العامة من الناس؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن عبارة: " إن شاء الله" يؤتى بها عند الإخبار عن العزم على فعل شيء في المستقبل، أو توقع حصول شيء فيه، وهي تحمل أدبًا عظيمًا مع الله -عز وجل- في رد الأمور إليه، وربطها بمشيئته -سبحانه-؛ ولذا جاء في القرآن الكريم التنبيه للنبي -صلى الله عليه وسلم- بالتزامها، فقال سبحانه: وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَداً * إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ [الكهف:23-24].
قال ابن كثير في تفسيره: هذا إرشاد من الله لرسوله -صلوات الله وسلامه عليه- إلى الأدب فيما إذا عزم على شيء ليفعله في المستقبل، أن يرد ذلك إلى مشيئة الله -عز وجل- علام الغيوب، الذي يعلم ما كان وما يكون، وما لم يكن لو كان كيف كان يكون، كما ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه [قال] قال سليمان بن داود -عليهما السلام-: لأطوفن الليلة على سبعين امرأة -وفي رواية: تسعين امرأة. وفي رواية: مائة امرأة- تلد كل امرأة منهن غلامًا يقاتل في سبيل الله، فقيل له - وفي رواية: فقال له الملك - قل: إن شاء الله. فلم يقل، فطاف بهن فلم يلد منهن إلا امرأة واحدة نصف إنسان"، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "والذي نفسي بيده، لو قال: "إن شاء الله" لم يحنث، وكان دركا لحاجته"، وفي رواية: "ولقاتلوا في سبيل الله فرسانا أجمعون. اهـ.

ولذا ينبغي أن تكون هذه العبارة على لسان المرء دائمًا كلما قال ما يقتضيها، وقد أشرنا إلى الأحوال المناسبة لقولها، وذلك في الفتوى رقم: 255934.

أما عن ختم الدعاء بهذه العبارة: فإنه لا ينبغي؛ إذ يكره تعليقه على المشيئة، كما أشرنا في الفتوى رقم: 68475.

والداعي مطلوب منه أن يعزم المسألة، ويلح في الدعاء، وهذا يتنافى مع تعليق الإجابة على المشيئة، وبهذا تعلم حكم ما أشرت إليه من ختم الدعاء بعبارة "إن شاء الله".

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: