الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

علاج المحبة المحمودة إذا تحولت لمذمومة
رقم الفتوى: 286522

  • تاريخ النشر:الأحد 4 جمادى الأولى 1436 هـ - 22-2-2015 م
  • التقييم:
7290 0 241

السؤال

أريد أن أسأل عن المحبة في الله؛ فإنني وقبل 3 أعوام -تقريبًا- أحببت معلمة لي حبًّا كثيرًا، حتى أنني أحببتها لدرجة العشق؛ فدائمًا ما أفكر بها، وأحب الحديث معها، ولا أحب بُعدها عني، وأشعر بالنقص من دونها، ولا أحب أن تُحب أحدًا أكثر مني. مع العلم أنها فتاة وأنا فتاة أيضا، وفي بعض الأحيان كنت أفكر بها أكثر من دراستي، وقد سمعت شيخًا يقول بأن هذا العشق الشديد حرام، وأنه محبة مع الله، فكنت أود قطع العلاقات، ولكنني تعلقت بها كثيرًا، ولم أقدر على تركها، فإن علاقتي معها قاربت الخمس سنوات، وقد ساعدتني في كثير من الأمور، وقدمت لي معروفًا لن أنساه في حياتي. ومع العلم أنني حاولت تخفيف علاقتي بها، فبادرتني بالعتاب، وأنا لم أقدر على ذلك، ودائمًا ما نتكلم لساعات متأخرة من الليل. فأرجوكم أفتوني في حكم علاقتي معها؟ وما يجب عليّ فعله؟ وهل ظني بأن محبتنا في الله وهْم؟
أرجو الإجابة؛ فإني في شك من أمري منذ سنين!

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فالمحبة في الله أمر جميل، وقربة من أعظم القربات، ينبغي أن تسود المجتمع المسلم، ونحيلك على بعض الفتاوى التي تبين فضلها، فراجعي الفتوى رقم: 8642، والفتوى رقم: 76411.

والقصد في كل الأمور مطلوب، فقد يتخذ الشيطان مثل هذا الأمر الطيب حيلة فيزين للمسلم حتى يتجاوز الحد في هذه المحبة، فتنتقل من المحبة المحمودة إلى المحبة المذمومة، بحيث يصبح معها نوع من الإعجاب بجمال الصورة والعشق، وسبق أن بينا خطورة ذلك في بعض الفتاوى، نحيلك منها على الفتوى رقم: 8424، والفتوى رقم: 20802. ولمعرفة علاقة العشق بالشرك راجعي الفتوى رقم: 18165.

وفيما ذكرتِ مؤشرات إلى أن الأمر بينكما قد وصل إلى ما يُذم شرعًا، وذلك في نحو قولك: .... دائمًا ما أفكر بها، أحب الحديث معها، ولا أحب بُعدها عني.... ولا أحب أن تُحب أحدًا أكثر مني.....كنت أفكر بها أكثر من دراستي... ودائمًا ما نتكلم لساعات متأخرة من الليل ... الخ. فننصحك بالاجتهاد ومجاهدة النفس في أن تكون العلاقة على ما يرضي الرب تعالى، ولا تلتفتي إلى عتابها. ولا بأس بأن تطلعيها على بعض الفتاوى التي أشرنا إليها سابقًا -إن اقتضى الأمر ذلك- حتى تتبين الفرق بين المحبة المحمودة والمحبة المذمومة، وحتى تلتمس لك العذر عند إقدامك على التخفيف من هذه العلاقة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: