الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم المال الناتج عن عمليات التجميل
رقم الفتوى: 28888

  • تاريخ النشر:الجمعة 28 رجب 1423 هـ - 4-10-2002 م
  • التقييم:
3963 0 202

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم زوجي جراح أنف وأذن وحنجرة وهو شريك في مشفى تخصصي وأحد الشركاء هو جراح تجميل ويقام في هذه المشفى عمليات تجميل ترميمية وتعويضية فما حكم الأموال التي تعود علينا من هذه المشفى ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فحكم الأموال التي تعود على أصحاب هذه المستشفى تابع لنوع العمليات التي تقام فيه، لأن عمليات التجميل منها ما هو جائز ومنها ما هو ممنوع، وللوقوف على هذا راجعي الفتاوى التالية:
1007 -
9513 -
15538 -
16223 -
17718.
وإذا كان الأمر على ما ذكرنا فإنه ينظر في الأمر على التفصيل الآتي:
فإذا كان ما يقوم به زوجك من عمليات منفصلاً عما يقوم به غيره انفصالا تاماً بحيث يأخذ كل واحد منهم أجرة ما عمله وحده.. فما وصل إليكم من هذا المال مال مباح لأنه أخذ في مقابل عمل مباح في نفسه، ولا يؤثر على إباحته كونكم تشتركون أنتم وغيركم ممن لا يلتزم بالضوابط الشرعية في البناية والأدوات؛ وإن كنتم قد ارتكبتم بهذا الاشتراك مخالفة شرعية هي التعاون على الإثم.
أما إن كان جميع الدخل مختلطاً فإنكم آثمون من وجهين:
الوجه الأول: الأكل من الحرام.
والوجه الثاني: التعاون على الإثم وما وصل إليكم من مال في هذه الحالة ينظر فيه، فما كان منه ناتجاً عن عمليات مباحة فهو مباح، وما كان ناتجاً عن عمليات محرمة فهو محرم.
فإن تعذر تميز الحلال من غيره فاعملوا فيه بغلبة الظن.
وعلى كلٍ؛ فبادروا بالانفصال التام عمن يعمل عمليات التجميل المحرم ولو أدى ذلك إلى حل الشركة.. فلا خير في عمل يدر مالاً محرماً.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: