الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم جمع أموال من الطلبة لتزيين غرفة المدرسين
رقم الفتوى: 290590

  • تاريخ النشر:الإثنين 10 جمادى الآخر 1436 هـ - 30-3-2015 م
  • التقييم:
1916 0 133

السؤال

معلمة لمادة الرسم تقول إن الوزارة تطلب من الطلاب القيام بنشاطات طلابية تكلف الطلاب مبلغا، ثم يتم رميها ولا يستفيد منها الطلاب ولا المدرسة، فقررت المعلمة أخذ مبلغ أقل من المبلغ الذي يدفعه كل طالب والقيام بتزيين غرفة المعلمين بهذا المبلغ، وفعلا قاموا بذلك في الفصل الدراسي الأول، وفي الفصل الدراسي الثاني جمعت المعلمة المال من الطلاب، لكن المبلغ كان قليلا، وكانت تريد جمع هذا المبلغ من الطلاب وأخذه لها مقابل ما دفعته من جيبها.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يجوز للمعلمة إلزام الطلاب بدفع ذلك المبلغ أصلا، لعموم قوله عليه الصلاة والسلام: إنه لا يحل مال امرئ إلا بطيب نفس منه. رواه أحمد.

ومجرد كون الأموال المجموعة لتزيين الغرفة أقل من تكلفة الأنشطة الطلابية أو مثلها، لا يبيح جمعها منهم، فإن المقصد من الأنشطة الطلابية مباين للمقصد من تزيين غرفة المعلمين، وعلى تقدير أن تلك الأنشطة لا تفيد الطلبة، فكذلك وأولى تزيين غرفة المعلمين، فإنه لا علاقة للطلاب بها أصلا، وكذلك لا يجوز لها إلزام الطلاب بالدفع مقابل ما أنفقته من جيبها، وإذا كان المتطوع بنفقة غير واجبة عليه لا يحق له الرجوع بها على من أنفقها عليه إلا بنية رجوع وببينة عليها أو إقرار، فما بالنا برجوع المعلمة على الطلاب بنفقة لم تنفقها عليهم أصلا، وليس لهم أي مصلحة فيها؟! لكن إن أخبرت المعلمة الطلاب بحقيقة ما تصرف فيه تلك الأموال وطابت نفوسهم بالدفع ـ وهم رشداء بالغون ـ دون أدنى تحرج منهم فلا بأس، وإلا لم يجز أخذها منهم.  

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: