الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة انتقال النجاسة
رقم الفتوى: 293200

  • تاريخ النشر:الإثنين 2 رجب 1436 هـ - 20-4-2015 م
  • التقييم:
9854 0 250

السؤال

سافرت قبل فترة بالسيارة وحدي، وأنا في الطريق خطرت لي أفكار جنسية فخشيت أن يخرج مني مذي فينجس ملابسي، فقمت ـ أكرمكم الله ـ بعصر ذكري لأتأكد هل أمذيت أم لا؟ وكأنه خرج مني ففركته بيدي ثم أمسكت المقود ولم يخطر ببالي أن النجاسة تنتقل برطوبة اليد، وأيضا في عودتي كنت قد ذهبت لأقضي حاجتي قبل الصلاة، وبعدها ركبت السيارة فأحسست كأن قطرات تخرج مني، فعصرت ذكري، وبعدها أمسكت المقود، ثم علمت أن النجاسة تنتقل بالرطوبة، وقد لمست مقابض الأبواب والمفاتيح والجوال والكمبيوتر.. فكيف أطهر كل هذا؟ وهل يجزئ المسح بالمناديل المبللة؟ وما هو مقدار الرطوبة التي تنقل النجاسة؟.
وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فواضح من سؤالك أنك مصاب بالوسوسة، ونحن نحذرك من الوساوس ومن الاسترسال معها، فإن الاسترسال مع الوساوس يفضي إلى شر عظيم، وإذا لم تتحقق أن ما أصاب يدك هو المذي، فلا شيء عليك، وقد يكون ما علق بيدك شيء من العرق أو نحوه وأنت تظنه مذيا، وإذا تيقنت أن ما أصاب يدك هو المذي، فلا يحكم بانتقال النجاسة إلى ما لامسته بيدك إلا مع يقين كون أحد الجسمين المتلامسين مبتلا، ومن العلماء من يرى أن النجاسة لا تنتقل والحال هذه بالضابط المبين في الفتوى رقم: 154941.

ولا حرج عليك في العمل بهذا القول دفعا للوسوسة، ثم إنه على القول بانتقال النجاسة، فإنه لا يلزمك تطهير شيء لا تتيقن أن النجاسة قد انتقلت إليه، إذ الأصل عدم انتقال النجاسة، وانظر الفتوى رقم: 128341.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: