الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مدى صحة قصة والد ووالدة صلاح الدين الأيوبي
رقم الفتوى: 294202

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 10 رجب 1436 هـ - 28-4-2015 م
  • التقييم:
51994 0 3282

السؤال

ما صحة قصة والد ووالدة صلاح الدين الأيوبي: ظل نجم الدين أيوب ـ أمير تكريت ـ لم يتزوج لفترة طويلة، فسأله أخوه أسد الدين شيراكوه قائلًا: يا أخي لماذا لا تتزوج؟ فقال له نجم الدين: لا أجد من تصلح لي، فقال له أسد الدين: ألا أخطب لك؟ قال من؟ قال: ابنة ملك شاه ـ بنت السلطان محمد بن ملك شاه السلطان السلجوقي، أو ابنة نظام الملك كان وزيرا من الوزراء العظام الوزير العباسي، فيقول له نجم الدين قائلًا إنهم لا يصلحون لي، فيتعجب منه أسد الدين شيراكوه، فيقول له: ومن يصلح لك؟ فيرد عليه نجم الدين قائلًا: إنما أريد زوجة صالحة تأخذ بيدي إلي الجنة وأنجب منها ولدا تحسن تربيته حتى يشب ويكون فارسًا ويعيد للمسلمين بيت المقدس، في ذلك الوقت كان بيت المقدس محتلًا من قبل الصليبين، وكان نجم الدين وقتها في العراق في تكريت بينه وبين بيت المقدس مسافات شاسعة، ولكن قلبه وعقله كانا معلقين في بيت المقدس، وكان هذا هو ما حلمه أن يتزوج زوجة صالحة ينجب منها فارسًا يعيد للمسلمين بيت المقدس، فأسد الدين لم يعجبه كلام أخيه فقال له: ومن أين لك بهذه؟ فرد عليه نجم الدين: من أخلص لله النية رزقه الله المعين، وفي يوم كان نجم الدين يجلس إلي شيخ من الشيوخ في مسجد في تكريت يتحدث معه، فجاءت فتاه تنادي على الشيخ من وراء الستار، فاستأذن الشيخ من نجم الدين ليكلم الفتاة، فيسمع نجم الدين الشيخ وهو يقول لها: لماذا رددت الفتى الذي أرسلته إلي بيتكم ليخطبك؟ فقالت له الفتاة: أيها الشيخ ونعم الفتى هو من الجمال والمكانة ولكنه لايصلح لي، فقال لها الشيخ: وماذا تريدين؟ فقالت له: سيدي الشيخ أريد فتى يأخذ بيدي إلي الجنة وأنجب منه ولدًا يصبح فارسًا يعيد للمسلمين بيت المقدس ـ الله أكبر نفس الكلمات التي قالها نجم الدين لأخيه هي نفس الكلمات التي تقولها الفتاة للشيخ ـ ونجم الدين قد رفض بنت السلطان وبنت نظام الملك بما لهما من المكانة والجمال، وكذلك الفتاة رفضت الفتي الذي له من المكانة والجمال ماله، كل هذا من أجل ماذا؟ لأن كلا منهما يريد من يأخذ بيده إلى الجنة ومن ينجبان منه فارسًا يعيد للمسلمين بيت المقدس، فقام نجم الدين ونادى على الشيخ
أيها الشيخ: أريد أن أتزوج من هذه الفتاة، فقال له الشيخ: إنها من فقراء الحي، فقال نجم الدين: هذه من أريدها، أريد زوجة صالحة تأخذ بيدي إلى الجنة، وأنجب منها ولدًا يصبح فارسًا حتى يعيد للمسلمين بيت المقدس: ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها ـ فتزوج نجم الدين أيوب من هذه الفتاة ست الملك خاتون، وبالفعل من أخلص النية رزقه الله المعين، فأنجب نجم الدين ولدًا أصبح فارسًا أعاد للمسلمين بيت المقدس هو: صلاح الدين الأيوبي.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلم نقف على هذه الحكاية في شيء من الكتب بعد البحث، وقد رأيناها مبثوثة في المواقع وشبكات التواصل ـ فالله أعلم بثبوتها ـ وإن كان سياق الحكاية وألفاظها وما فيها من حبكة درامية يشي بأن الحكاية مختلقة ومصنوعة من بعض المعاصرين، وعلى كل حال: فلا يترتب على صحة هذه الحكاية من عدمه حكم شرعي.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: