الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم اكتشاف أثر للنجاسة بعد انتهاء الصلاة
رقم الفتوى: 294649

  • تاريخ النشر:الأحد 15 رجب 1436 هـ - 3-5-2015 م
  • التقييم:
8284 0 175

السؤال

هل إذا وجدت بعد الصلاة مباشرة بقايا من ماء الاستنجاء وقليل من لمعة كأنها إفرازات شفافة في المنديل لا أعلم هل هي إفرازات أم لا هل تعاد الصلاة؟ وهل إعادة الصلاة في حال وجود مثل هذا مخالفة لقول الرسول عليه الصلاة والسلام لا تصلوا الصلاة في اليوم مرتين، في قوله قال العلماء لا تعاد الصلاة إلا للرجل في الجماعة ليحصل الأجر أما غيره فلا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فنخشى أن يكون ما تذكرينه مجرد وساوس لا حقيقة لها، فإن كان كذلك فأعرضي عن هذه الوساوس ولا تبالي بها ولا تعيريها اهتماما، ولا تعيدي الصلاة لمجرد الشك في أنه قد خرج منك شيء، فالأصل عدم خروج شيء حتى يحصل لك اليقين الجازم بخلاف ذلك، فإذا حصل لك اليقين الجازم بأن ما وجدته على المنديل قد خرج من باطن الفرج سواء كان من رطوبات الفرج أو غيرها فحينئذ ينظر، فإن احتمل خروج هذه الإفرازات بعد الصلاة حكم بخروجها بعدها والصلاة صحيحة؛ لأن ما احتمل الخروج في أحد زمنين أضيف إلى أقربهما، وإن تحققت أنه خرج قبل الصلاة أو في أثنائها فيلزم والحال هذه إعادة الصلاة لكونها وقعت غير صحيحة؛ لافتقادها شرطا من شروط صحتها وهو الطهارة، وليس هذا داخلا في النهي عن إعادة الصلاة في يوم مرتين، لأن الصلاة الأولى غير معتد بها أصلا، وننبه إلى أن هذا كله إذا حصل اليقين بخروج شيء منك، وأن هذا الشيء خرج من باطن الفرج، وأنه خرج قبل الصلاة أو في أثنائها، وبدون هذا اليقين فالأصل صحة الصلاة وعدم وجوب إعادتها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: