الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ضابط الفعل المبطل للصلاة
رقم الفتوى: 296821

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 1 شعبان 1436 هـ - 19-5-2015 م
  • التقييم:
5209 0 134

السؤال

كنت في المسجد وانقطع النور وأظلم المكان تماما، فبدأ بعض الناس بإخراج تليفوناتهم المحمولة وبدأوا بتشغيل الكشافات للإضاءة، فهل يجوز لهم هذا؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما فعله الأشخاص المذكورون إن كان خارج الصلاة, فهو مباح ولا نعلم دليلا على منعه, وإن كان هذا الفعل أثناء الصلاة, فإن كان كثيرا بحسب ما تعارف عليه الناس، فهو مبطل للصلاة, جاء في المجموع للنووي: أن الفعل الذي ليس من جنس الصلاة إن كان كثيرا أبطلها بلا خلاف، وإن كان قليلا لم يبطلها بلا خلاف، هذا هو الضابط. اهـ.

ثم قال عن الصحيح في ضابط الفعل الكثير المبطل للصلاة: الرابع وهو الصحيح المشهور، وبه قطع المصنف والجمهور: أن الرجوع فيه إلى العادة، فلا يضر ما يعده الناس قليلا كالإشارة برد السلام، وخلع النعل، ورفع العمامة ووضعها ولبس ثوب خفيف ونزعه، وحمل صغير ووضعه، ودفع مار، ودلك البصاق في ثوبه، وأشباه هذا. انتهى.

وجاء في الشرح الممتع للشيخ ابن عثيمين: إذاً، يُرجع إلى العُرف، فإذا قال النَّاس: هذا عَمَلٌ ينافي الصَّلاة، بحيث مَن شاهد هذا الرَّجُل وحركاته، يقول: إنه لا يُصلِّي، حينئذٍ يكون مستَكْثَراً، أما إذا قالوا: هذا يسيرٌ، فإنه لا يضرُّ، ولنضربْ لذلك أمثلة: لو كان مع الإِنسان وهو يُصلِّي صبيٌّ، فَحَمَله من أجل أن يُمسك عن الصِّياح، فَيَسْلَم الصبيُّ من الأذى، ويُقْبِلَ هذا الرَّجلُ على صلاته، فَحَمَلَ الصبيَّ، وجعل إذا رَكَعَ وَضَعَه، وإذا سَجَدَ وضعه، وإذا قام حمله، فعندنا عدَّة حركات حركة الحَمْل، وحركة الرَّفع، وحركة الوضع، وربما نقول: وتَحمُّلُ الحِمْل، لأن الصبيَّ إذا كان كبيراً فَسيَثْقُلُ على المصلِّي، فكلُّ هذا نعتبره يسيراً لا يبطل الصلاة، لأنَّ مثله حَصَلَ من النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم. انتهى.

وإن كان الفعل المذكور يسيرا في عرف الناس, فإنه لا يبطل الصلاة إلا أنه مكروه إذا كان عمدا, جاء في المجموع للنووي: قال أصحابنا: والفعل القليل الذي لا يبطل الصلاة مكروه، إلا في مواضع أحدها: أن يفعله ناسيا. انتهى.

وراجع لمزيد الفائدة الفتوى رقم: 121351.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: