الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الاستمتاع بسماع أذان أهل البدع
رقم الفتوى: 297607

  • تاريخ النشر:الإثنين 7 شعبان 1436 هـ - 25-5-2015 م
  • التقييم:
3368 0 127

السؤال

ما حكم الاستماع لأذان أهل البدع هل هو حلال أم حرام؟ مع العلم أني مسلم سني -والحمد لله- ولكني أستمتع بصوت أذانهم!

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فيحرم على المسلم الاستمتاع بسماع البدعة؛ لأنه خلاف ما هو مفروض عليه من إنكارها ولو بالقلب، كما في حديث: «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ» رواه مسلم. ولا شك أن الاستمتاع بها دليلٌ على استحسانها والرضا بها، فأين واجب الإنكار بالقلب حينئذ؟!!
جاء في الموسوعة الفقهية: الإْنْكَارُ بِالْقَلْبِ فَرْضُ عَيْنٍ عَلَى كُل مُكَلَّفٍ وَلاَ يَسْقُطُ أَصْلًا؛ إِذْ هُوَ كَرَاهَةُ الْمَعْصِيَةِ وَهُوَ وَاجِبٌ عَلَى كُل مُكَلَّفٍ ... اهـ.
وفي مجموع فتاوى ابن باز -رحمه الله تعالى-: والإنكار بالقلب فرض على كل واحد؛ لأنه مستطاع للجميع، وهو بغض المنكر وكراهيته ومفارقة أهله عند العجز عن إنكاره باليد واللسان ... اهــ.

وإذا كان إنكار القلب فرضًا فإنه لا يتصور مع الاستمتاع بسماع المنكر.

والله تعالى أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: