الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الصيام عند طول ساعاته ومشقة الوظيفة
رقم الفتوى: 301588

  • تاريخ النشر:الإثنين 13 رمضان 1436 هـ - 29-6-2015 م
  • التقييم:
5819 0 195

السؤال

نحن نعيش في إيطاليا، وهنا ميعاد أذان المغرب التاسعة وستة عشر أي 9:16 دقيقة، وأذان الفجر مع الثانية وثمانية وثلاثين دقيقة أي 2:38 أي إجمالي عدد ساعات الصيام ثماني عشرة ساعة وثمانية وثلاثون دقيق أي 18:38 ساعة مع العلم أن أغلبية الدول الإسلامية تقوم قبل رمضان بتقديم الساعة للتخفيف على المسلمين ولا ينظرون إلينا، مع العلم أن العمل هنا شاق للغاية واليوم طويل، وإن لم يكن علماؤنا يفكرون فينا فهل ننتظر أن يفكر فينا وفي المشقة التي نعانيها أهل البلاد التي نعيش فيها هنا، وهم لا يعرفون أي شيء عن الإسلام لأنهم مسيحيون؟ وهل الله سبحانه وتعالي أحل الرأفة بالمسلمين فقط في الدول الإسلامية؟ أفيدونا أفادكم الله عز وجل مع جزيل شكري واحترامي لعلمائنا الأجلاء، حفظ الله الإسلام والمسلمين.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فاعلم أخي السائل أن الله تعالى حين شرع الصيام لم يشرعه ليعذب الناس، وإنما ليهذبهم وتحصل لهم التقوى كما قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ {البقرة:183}، وما ذكرته من طول ساعات النهار هذا في حد ذاته لا يبيح الفطر ابتداء، وكذا ما ذكرته من العمل، فيجب الصيام من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، ثم من شرع في الصوم وشق عليه الاستمرار فيه مشقة غير محتملة جاز له أن يفطر، فيفطر أثناء النهار إذا شق عليه الاستمرار مشقة غير محتملة، ولا يفطر ابتداء، وقد بينا حكم الصوم في حق أصحاب الأعمال الشاقة، بيانا وافيا بما يغني عن الإعادة هنا، وذلك في الفتوى رقم: 139827، فانظرها، وانظر الفتوى رقم: 130383، عن كيفية الصلاة والصيام في البلاد التي يطول نهارها أو يقصر جدا، ومثلها الفتوى رقم: 130460.

والله تعالى أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: