الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم دخول الحائض للمصلى والمسجد
رقم الفتوى: 303556

  • تاريخ النشر:الأحد 10 شوال 1436 هـ - 26-7-2015 م
  • التقييم:
22211 0 188

السؤال

ما حكم دخول الحائض لمصلى النساء أو مسجد به مدرسة قرآنية خاصة بالنساء حيث أنها لا تستطيع الدخول للمدرسة حتى تدخل المسجد؟ وهل إن فقدت أمرا في المسجد أو أمرا ضروريا احتاجته لا تدخل مثل غلق باب بين الرجال والنساء أو غير ذلك والمصلى الذي ذكرته أتعلم فيه القرآن وأحكام التجويد وما يوجد غيره، فما الحل؟
أثابكم الله مشايخنا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فأما المصلى الذي ليس بمسجد -أي ليس هو موقوفا كالمسجد- فيجوز للحائض دخوله والمكث فيه، ولتنظر الفتوى رقم: 80707، وأما المسجد فمذهب الجماهير هو منع الحائض من المكث فيه وهو الصواب، ولكن يجوز لها دخوله مارة أو لأخذ حاجة ونحو ذلك ما لم تمكث فيه إذا أمنت تلويثه، قال الموفق ـ رحمه الله ـ: وليس لَهُمْ ـ يعني الحائض والجنب ـ اللُّبْثُ فِي الْمَسْجِدِ، لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا} [النساء: 43] وَرَوَتْ عَائِشَةُ، قَالَتْ: «جَاءَ النَّبِيُّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ وَبُيُوتُ أَصْحَابِهِ شَارِعَةٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: وَجِّهُوا هَذِهِ الْبُيُوتَ عَنْ الْمَسْجِدِ؛ فَإِنِّي لَا أُحِلُّ الْمَسْجِدَ لِحَائِضٍ وَلَا جُنُبٍ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد. وَيُبَاحُ الْعُبُورُ لِلْحَاجَةِ، مِنْ أَخْذِ شَيْءٍ، أَوْ تَرْكِهِ، أَوْ كَوْنِ الطَّرِيقِ فِيهِ، فَأَمَّا لِغَيْرِ ذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ بِحَالٍ. وَمِمَّنْ نُقِلَتْ عَنْهُ الرُّخْصَةُ فِي الْعُبُورِ: ابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ الْمُسَيِّبِ وَابْنُ جُبَيْرٍ وَالْحَسَنُ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ. انتهى، وبه تعلمين أن دخولك المصلى الذي ليس بمسجد وأنت حائض جائز لا حرج فيه، وأما دخولك المسجد للتعلم أو غيره فلا يجوز إلا مارة أو لحاجة كما ذكرنا، ولتنظر الفتوى رقم: 299902.

والله أعلم؟

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: