الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فتشت أمتعة خادمتها النصرانية وأخذت من مالها بدون حق.. الحكم والواجب
رقم الفتوى: 304234

  • تاريخ النشر:الإثنين 18 شوال 1436 هـ - 3-8-2015 م
  • التقييم:
3164 0 125

السؤال

سؤالي هو: أتت إلينا خادمة مسيحية، عند ذهابها لبلدها أردت تفتيشها بدون علمها حتى أطمئن، لأنها كانت سبب مشاكل في البيت وكنت خائفة منها، بعد ذلك وجدت في محفظتها نقودا حديدية وكانت بالضبط نفس النقود التي كنت أجمعها، فأخذت تلك النقود ظنا مني أنها سارقة، ثم بعد فترة اكتشفت أنها ليست نقودي بل نقودها!
ماذا يجب علي أن أفعل؟ أنا أخاف الله ولم أتجرأ في حياتي أن آخذ مال الغير مخافة الله، هل علي إثم؟ علما أن الخادمة سافرت منذ سنة ولا أعرف لها عنوانا، والمال الذي أخذته منها لا أعرف كم قيمته؟ لأني لا أدري أين وضعته، وهل أنا آثمة؟ وكيف أكفر عن فعلي هذا؟
جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلم يكن للسائلة أصلا أن تقوم بتفتيش أمتعة هذه الخادمة دون علمها، وأشد من ذلك في الإثم هو أخذ شيء من مالها دون وجه حق! والواجب عليك الآن أن تستغفري الله تعالى وتتوبي إليه، وأن تردي ما أخذته من مال هذه الخادمة إليها، أو إلى ورثتها إن كانت قد ماتت، وإن كنت لا تجدين سبيلا لمعرفة عنوانها ولا الوصول إليها، فيمكنك أن تتصدقي به عنها وإن كانت كافرة؛ لأن ذلك ينفعها في الدنيا، بل قد ينفعها في الآخرة بتخفيف شيء من العذاب عنها، كما سبق لنا بيانه في الفتوى رقم: 278296، وإن كنت لا تذكرين قدره على وجه التحديد، فعليك أن تجتهدي في تقديره وتحتاطي بما يبرئ ذمتك.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: