الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم المشاركة في الانتخابات الطلابية في الجامعات
رقم الفتوى: 305944

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 11 ذو القعدة 1436 هـ - 25-8-2015 م
  • التقييم:
6803 0 234

السؤال

ما حكم المشاركة في انتخابات الجامعة، مع العلم أن هذه الانتخابات يجري فيها شراء الأصوات، وتؤدي إلى التفرقة بين طلبة الجامعة، وقد تؤدي إلى شتم بعضهم، وضرب بعضهم البعض. إضافة إلى الأموال الكبيرة، التي يتم صرفها على الدعاية الانتخابية، كما تقوم هذه الأحزاب بتوزيع المساعدات على الطلبة.
فما حكم أخذ هذه المساعدات؟ وما حكم المشاركة في هذه الانتخابات؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فالمشاركة في مثل هذه الانتخابات، يختلف حكمه بحسب تقدير الواقع، وبحسب ما يترتب على ذلك من المصالح أو المفاسد، ومعرفة تفاصيل ذلك إنما تتسنى لأهل العلم في بلدكم؛ لأنه لا يكفي معرفة الأحكام الشرعية، مع الجهل بمواقع تنزيلها، حتى يجمع بين العلمين: العلم بالشرع، والعلم بالواقع، وهذه هي الحكمة التي من أوتيها، فقد أوتي خيرا كثيرا.

 قال ابن القيم في (إعلام الموقعين): وهذه الحكمة لا يدريها إلا من له اطلاع على الواجب، والواقع، وله فقه في الشرع، والقدر. اهـ.
وقال في (بدائع الفوائد) وفي (الطرق الحكمية): الحاكم إذا لم يكن فقيه النفس في الأمارات، ودلائل الحال، كفقهه في كليات الأحكام، ضيع الحقوق، فهاهنا فقهان لا بد للحاكم منهما: فقه في أحكام الحوادث الكلية. وفقه في الوقائع، وأحوال الناس، يميز به بين الصادق والكاذب، والمحق والمبطل، ثم يطبق بين هذا وهذا، بين الواقع، والواجب، فيعطي الواقع حكمه من الواجب. اهـ.
ولذلك، فإننا دائما نقرر أن الرجوع في مثل هذه المسائل يكون لأهل العلم في كل بلد؛ لأنهم أعرف بواقع بلدهم، وأخبر بمجريات الأمور عندهم. 

وراجع للفائدة الفتوى رقم: 73275 وما أحيل عليه فيها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: