الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هجر الوالد لأجل إساءته لابنه بسبب التزامه
رقم الفتوى: 307153

  • تاريخ النشر:الإثنين 24 ذو القعدة 1436 هـ - 7-9-2015 م
  • التقييم:
4796 0 189

السؤال

أود معرفة الحكم الشرعي في هجر الأب الذي يسعى دائمًا إلى تكدير حياة ابنه بسبب تدينه، ويلحقه في كل مجلس، ويشتمه وأصدقاءه، ويصفهم بالإرهاب لأنهم ملتزمون، ويعفون اللحية، ورغم الشتائم المتكررة لم يتعرضوا له يومًا بسوء خلق، ووصل به الحال إلى اتهام ابنه وأصدقائه في شرفهم، وقال: إنه يجلبهم لزوجته بمنزله، وانتشر الكلام بين الناس؛ لأنهم يقيمون حلقة ذكر في عطلة كل أسبوع، وهو معارض لذلك، علمًا أن ابنه لا يسكن معه -جزاكم الله خيرًا-.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فالأصل هو وجوب بر الوالدين، والإحسان إليهما، وهذا الرجل المستقيم إذا بر أباه، وزاد في إحسانه إليه مع أذيته له، فيرجى أن يكون ذلك سببًا لتراجعه عما يفعله من الأذى، وما يلحقه به من الضرر، فلا يسوغ هجر الوالد لأجل إساءته، إلا إذا تعين هجره طريقًا لمنعه عن هذه الإساءة، وانظر الفتاوى التالية أرقامها ففيها مزيد التفصيل: 172277، 128137، 290773، 270613.

وعلى هذا الولد أن يستمر في طاعته، واستقامته، ولا يصدّنه عنها أذية أبيه له، وليعلم أن أجره يعظم بقدر ما يعرض له من العقبات في طريق استقامته، وليُحسن إلى أبيه، وليجتهد في نصحه بالحكمة، والموعظة الحسنة، وليتّبع في ذلك من الوسائل ما عساه أن يكون مستميلًا له، داعيًا إلى استجابته، وانتصاحه، وليجتهد في الدعاء له بالهداية؛ فإن الله على هداه قادر.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: