الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الوصية بالبيت للبنات
رقم الفتوى: 309481

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 23 ذو الحجة 1436 هـ - 6-10-2015 م
  • التقييم:
4102 0 131

السؤال

والدي توفي، ونحن 4 بنات، ولنا أخوان، تنازلنا عن الميراث في الأراضي فقط، ولم نتنازل عن حقنا في البيت، مع العلم أن الوالد -رحمه الله- قد ترك وصية لفظية بقوله: إن البيت ملك للبنات، ولم يكتبها على الأوراق، وحتى الأراضي تنازلنا عنها لإخوتنا دون وجود ورقة مكتوبة.
والآن أخي الكبير يقول: إن البيت ترجع ملكيته له، هو وأخوه بعد وفاة البنات، فهل هذا القول صحيح؟ وشكرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن كان أبوكم أوصى لكم بالبيت -كما ذكرتم- فهذه وصية لوارث، وهي باطلة، ولا تنفذ إلا إذا أمضاها الورثة حال كونهم بالغين رشداء، كما سبق أن بينا في الفتوى رقم: 112025.

ومن ثم؛ فالأصل أن البيت المذكور تركة بين كل الورثة، وليس خاصًّا بالبنات، إلا إذا رضي الورثة بتنفيذ وصية الأب، فحينئذ يختص البيت بالبنات، ويصبح كله ملكًا لهن، وعندئذ فلا يقال: إنه بعد وفاة البنات، ترجع ملكيته للأبناء، بل إن أي بنت توفيت، تعود حصتها في البيت لورثتها، كما هو الحال في كل إرث.

ثم إننا ننبه إلى أن تنازل البنات عن نصيبهن، لا بد أن يتم برضاهن، حال كونهن أهلًا للتصرف، لكونهن بالغات رشيدات، ويشترط لنفوذ هذا التنازل، ما يشترط لنفوذ الهبة، وهو الحوز من طرف الموهوب له.

وعلى هذا؛ فلو كان التنازل المذكور حصل بغير رضا البنات، فإنه لا يصح، وكذا إن لم يحز الأولاد الأراضي، بأن لم يتصرفوا فيها تصرف المالك في ملكه، فإن التنازل لم يتم بعد، ومن ثم؛ لا يدخل ما تنازل البنات عنه في ملك الأبناء حتى يتم حوزه، وانظر الفتويين: 115592، 162307.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: