الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الاحتيال لأخذ الولد من الأم المرتدة
رقم الفتوى: 310351

  • تاريخ النشر:الأربعاء 1 محرم 1437 هـ - 14-10-2015 م
  • التقييم:
4346 0 135

السؤال

أعيش في دولة من دول شرق آسيا، تزوجت امرأة منها، وتحولت إلى الإسلام عند زواجنا، وبعد عدة سنوات أنجبنا ولدا، عمره الآن سنتان، لكن شاء الله أن تسوء الأمور بيني وبين زوجتي، وهي مصممة على الطلاق الآن. واتضح أنها أسلمت من أجل الزواج فقط؛ لأني عندما سألتها: ألا زلت تؤمنين بالله؟ قالت: لا، وأنها لم تعد تصلي، تأكل لحم الخنزير كثيرا.
باختصار المشكلة هنا أن القانون يجعل الأم تأخذ الولد، وأنا لا أريد لابني أن يتربى على غير الإسلام، أو يأكل لحم الخنزير وغير ذلك.
إذا لم يكن هناك سبب قوي عند الأم (مثل مرض نفسي، أو عجز ما) لن أستطيع الحصول على تربية الطفل.
لذلك فكرت بأن أعمل لها عملا يمرضها نفسياً مؤقتا، حتى أحصل على ابني، وبعدها أفكه عنها.
أنا أعلم أن هذا حرام، ولكن في حالتي هذه هل يجوز لي عمل ذلك؟ وإلا سأخسر الولد.
أرجو إفتائي في هذا الموضوع ضروري جدا، وبسرعة بارك الله فيكم.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإن جمهور أهل العلم على أن الكافرة ليس لها حق في حضانة المسلم.

  قال في تبيين الحقائق: إذا لم يكن له أم، أو تزوجت، فأم الأم أحق. ولكن إذا كانت كافرة أيضًا، فلا حق لها، فينتقل ذلك إلى أم الأب وإن علت. اهـ. 

وبناء عليه، فإن الأولى بك أن تسعى في هداية هذه المرأة حتى ترجع للإسلام، والتمسك به، وإذا استمرت على ردتها، فيجب عليك بذل الحيلة في أخذ الولد منها، فإن تم ذلك، فالحمد لله، وإن لم يتم، فاجتهد في زيارته يوميا، وتربيته، وحسن تعليمه، وتوجيهه عند مقابلتك له، حتى يكبر على الإيمان، والخلق الحسن، ويتمكن من الاستقلال عن أمه على خير.

وأما عن العمل المذكور: فإن كنت تريد به السحر، فلا يجوز لك الاحتيال بفعل الكفر، أو الظلم لذلك، ولا طلب فعله من السحرة، ففي الحديث: ليس منا من سَحر، أو سُحر له. رواه الطبراني والبزار وصححه الألباني.
وروى الإمام أحمد من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أتى كاهنا، أو عرافا، فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم. وفي رواية البيهقي: من أتى ساحرا، أو كاهنا، أو عرافا ...
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: