الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حج الشخص عن والد زوجته
رقم الفتوى: 312208

  • تاريخ النشر:الإثنين 20 محرم 1437 هـ - 2-11-2015 م
  • التقييم:
5413 0 142

السؤال

طلب مني أبي في الحلم أن يحج، وكان ذلك قبل عامين، وحاولنا توكيل شخص ليحج عنه، ولكن لم يأذن الله بذلك، وكان زوجي قد حج عن نفسه العام الماضي، وطلبت منه أن يحج عن أبي، إذا أذن الله له بالحج بعد ذلك، وفي هذا العام تقدمنا للحج من السعودية؛ لأن زوجي يعمل في السعودية، وقُبلنا في الحج -والحمد لله-، وكررت عليه طلبي بأن يحج عن أبي، ولكنه تردد، وكان يريد أن يحج عن جده، أو جدته لأمه؛ فحزنت بشدة، وخرجنا للحج، ولم أسأله ثانية أن يحج عن أبي، وأثناء جمرة العقبة الكبرى، فاجأني، وقال لي: إنه يحج عن أبي، وبعد ما انتهينا من المناسك، طلبت منه أن يأخذ ما أنفقه من المال خلال حجته هذه، ولكنه طلب مني أن أوكِّل أحدًا ليحج عن جده، أو جدته لأمه، فهل يجوز أن أدفع له مقابل هذه الحجة ما يعادلها من مصر، على فرض أنه خرج من مصر بتكلفة حج القرعة، في مقابل أن يبرئ ذمتي من طلبه، ويتكفل هو بتوكيل شخص ليحج عن جده، أو جدته لأمه؟ وهل له أن يأخذ هذا المال، على شرط أن يخرج ما يتبقى معه من مال الحج بعد ذلك صدقة عن أبي؟ وما حكم حجته عن أبي في ظل هذا الطلب؟ أرجو الإفادة -أثابكم الله-.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإن حج زوجك عن أبيك صحيح، ما دام قد حج عن نفسه من قبل، ونوى الحج عن أبيك قبل الدخول في النسك، وانظري الفتوى رقم: 10180 وحيث لم تتفقي معه قبلُ على أجر مقابل أداء الحج عن أبيك -كما هو الظاهر- فإنه يعتبر متبرعًا بذلك، فلا يلزمك شيء له. لكن إن أردت أن تكافئيه بمال ليوكل من يحج به عن جده، أو جدته، فذلك حسن، ولو كان ذلك المال يعادل الحج من مصر، أو من غيرها، أو اشترطت عليه أن ما يبقى بعد الحج يكون صدقة عن أبيك، فلا بأس بذلك؛ لأن الأمر كله تبرع منك، ويلزمه الوفاء بهذا الشرط، إذا بقي شيء من المال، وانظري الفتوى رقم: 191009.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: