الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يلزم الابن طاعة والديه في إعطاء ماله لابن آخر
رقم الفتوى: 313777

  • تاريخ النشر:الأحد 3 صفر 1437 هـ - 15-11-2015 م
  • التقييم:
5451 0 175

السؤال

شخص يقبض المعاش لوالدته، وهذا الشخص تغرب سنين، وأضاع ما جناه من غربته كله على أهله، دون أدنى تقدير منهم، وكل فلوسه صُرفت عليهم إلى أن وصل أنه لا يستطيع توفير مصاريف أولاده، وبالرغم من ذلك هو بار جدًّا بأمه، ودائمًا يرى احتياجاتها، وينظف لها، ويعمل لها كل شيء، مع العلم أن فلوس المعاش هذه تُصرف على أخ له ليس متزوجًا، في أشياء غير جيدة.
وهذا الشخص أصبح يأخذ مبلغًا بسيطًا من المعاش بدون علم والدته، فما حكم هذا المبلغ؟ ولو كان حرامًا عليه، فكيف يسدده؟ مع العلم أنه لا يستطيع أن يقول لوالدته؛ لأنها لن تسكت، ولن يبقى سرًّا، ومع ذلك هي لو وجدت معه مالًا تريد منه أن يعطيه لأخيه، ولم تفكر فيه هو، مع أنه هو الوحيد البار بها.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله أن يجزي الشخص الذكور خيرًا في الدنيا، والآخرة عن برّه بأمه، وأهله.

أما بخصوص المعاش: فحيث كان مستحقًّا للأم من قبل الجهة المعطية له، فلا يجوز لذلك الابن أن يأخذ منه شيئًا دون إذنها، بغض النظر عما يتم صرف المعاش فيه، ومن ثم؛ فيجب على الابن أن يتوب مما فعل.

ومن شروط صحة توبته أن يرد ما أخذه إلى أمه بأي طريق مناسب، ولو كان غير مباشر، وتحت أيّ مسمّى، وانظري الفتاوى التالية أرقامها: 117056، 117637، 198929، وإحالاتها.

ويجدر بالذكر أنه لا يلزم الابن طاعة والديه في إعطاء ماله لابن آخر، وانظري الفتاوى التالية أرقامها: 122279، 62191، 124863.

كما ننصح ذلك الابن بأن ينصح والدته بالأسلوب الحسن المناسب لصرف المعاش فيما ينبغي أن يصرف فيه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: